إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 15 مايو 2018 - 29 شعبان 1439هـ

ما حكم الشرع في فرض رسوم إضافية على مَن أراد تكرار العمرة؟

السؤال:

مِن المؤكد أن فضيلتكم تابعتَ ما حدث لموسم العمرة هذا العام، مِن تحديد سقف الأعداد برقمٍ هزيل لا يتناسب مع حجم مصر السكاني ثم كانت الطامة الكبرى بفرض غرامة تعجيزية على مَن يريد المتابعة للعمرة في كل عام تحت زعم حماية الاقتصاد الوطني مِن التخريب الذي تسببه الأموال المنفقة على العمرة -كما يزعمون-، هذا بالإضافة للقرارات السعودية العجيبة والتي تمنح المسلم عمرة مجانية فقط في العمر، وإذا أراد العمرة بعد ذلك فيجب عليه دفع إتاوة قدرها 2000 ريال -ولا حول ولا قوة إلا بالله-.

أليس ما ذكرتُه سابقًا يُعتبر مِن الصد عن سبيل الله، وينطبق على مَن يستغل السلطة لكي يصدر هذه القرارات، قوله -تعالى-: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (البقرة:114)؟! ولماذا لم نسمع لحضرتك موقفًا صريحًا في هذه المأساة الجديدة التي حلَّت على رؤوس الناس الذين تركوا لهم الدنيا، ولكنهم لا يريدون أن يتركوا لهم الآخرة، وحسبنا الله ونعم الوكيل، فأرجو مِن حضرتك توضيح الحكم الشرعي في هذه النازلة، وهل هذا أمر يجب على المسلم الطاعة فيه؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فما تم مِن الحكومتين لا يجوز شرعًا، وليس مِن حق أحد المنع مِن تكرار الحج والعمرة؛ إذ هو أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-: (تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ) (رواه الترمذي والنسائي، وصححه الألباني).

فعلينا بالتضرع إلى الله والدعاء، والنصح للمسئولين بإلغاء هذه القرارات، وقد بذلنا في ذلك وسعنا.