إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 21 أبريل 2018 - 5 شعبان 1439هـ

اللهم بلغنا شهر رمضان

كتبه/ حنفي مصطفى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن مِن الأمنيات الغالية التي كان يدعو بها السلف الصالح -رحمهم الله- بلوغ شهر رمضان، يتمنون ذلك ببالغ الشوق والمحبة الصادقة لهذا الشهر الكريم؛ لأنهم يعرفون قدره وشرفه وفضله عند الله، وعند عباده الصالحين؛ فهو شهر يبلغهم الجنان، ويقيهم النيران، ويقربهم مِن الرحمن، ويبعد عنهم الشيطان؛ فهو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، واكتساب الحسنات وعلو الدرجات، ومغفرة السيئات؛ فهو شهر السجود والذكر والدعاء، والثناء على رب الأرض والسماء، فهو شهر المحبة والقرب مِن الرب -عز وجل-.

وهو شهر المنافسة والمسارعة إلى الخيرات، وهو شهر رقة القلوب وزكاة النفوس، وشهر البكاء والتضرع والدعاء، وهو شهر الصدقة وإطعام الطعام وطيب الكلام، وهو شهر الاستقامة والبر والإحسان وصلة الأرحام، وهو شهر الاعتمار وزيارة بيت الله الحرام.

وهو شهر التهجد في الأسحار، وقيام ليلة العمر "ليلة القدر".

وهو شهر تذوق حلاوة الإيمان والخلوة بالرحمن، وهو شهر المواساة، والسرور والفرحة في كل يوم يفطر فيه المسلم بعد تمام صيامه، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ) (متفق عليه).  

وهو شهر الاعتكاف في بيوت الله التي تعلقتْ بها القلوب أضياف الرحمن، وكان حقًّا على المزور أن يكرم زائره، وهو شهر الهمة العالية والمطالب السامية في طلب المغفرة والعتق مِن النيران والرحمة، وقبول الحسنات ورفع الدرجات، والفوز برضا رب الأرض والسموات.

 فيا لها مِن أمنية غالية يتمناها المحبون المشتاقون إلى لقاء الله وجنته.

اللهم بلغنا شهر رمضان بصحةٍ وعافيةٍ، وسترٍ وهمةٍ عاليةٍ، يا كريم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.