الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الخميس 15 مارس 2018 - 27 جمادى الثانية 1439هـ

تأملات في النصيحة (8)

كتبه/ ياسر برهامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقاعدة المصالح والمفاسد قاعدة مُسْتَقِرَّةٌ مُطَّرِدَةٌ في جميع أحكام الشريعة؛ قال الله -تعالى- على لسان شُعَيب -عليه السلام-: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ? وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (هود:88)، وقال -سبحانه وتعالى-: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) (البقرة:205)، وقال -عَزَّ وَجَلَّ-: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (المائدة:64). هذه الأدلة السمعية تدلنا على لزوم مراعاة المصالح والمفاسد.

ولابد أن يكون ذلك بميزان الشريعة؛ ومِن هنا يتضح الفرق بيْن مَن يقدِّمون أهواءهم باسم المصلحة دون أن يتمسكوا بالدين وأحكامه ومبادئه وبيْن مَن يطبِّقون هذه القاعدة الشرعية بموازينها الشرعية كذلك.

فلا يجوز أن يُطلِق أحدٌ أن مصلحة الدعوة أو مصلحة المجتمع أو مصلحة المسلمين صارت صَنَمًا يُعْبَد من دون الله!

ولا يجوز أن يطلق أن قضية "المصلحة والمفسدة" صارت طاغوت العصر! هذا نابعٌ مِن الجهل، وإهدار للأدلة الشرعية التي بَيَّنَها الكتابُ وبَيَّنَتْهَا السُّنَّة، قال الله -عَزَّ وَجَلَّ- على لسان الخضر: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) (الكهف:79)، فقد بَاشَرَ الإعابة مِن أجل أن يدفع عن أصحاب السفينة ضررًا أشد.

ولهذا نَقول: هذه الكلمات تخالف مقتضى الأدلة الشرعية، وإنكارها إنكارٌ لقاعدةٍ مُسْتَقِرَّةٍ في الدين، وإن كان هناك مِن الناس مَن يطبقها تطبيقًا خاطئًا بناءً على عدم معرفة موازين ورُتَب المصالح والمفاسد؛ فربما ارتكبَ الكُفْرَ أو قالَهُ أو فَعَلَهُ مِن أجل مصلحةٍ يَتَوَهَّمها -في سياسةٍ أو مالٍ أو اقتصادٍ أو أي مصلحةٍ دنيويةٍ- وهو يَعْلَمُ أن ذلك كفرٌ أو منهيٌّ عنه؛ فهذا مِن أعظم الخلل، وقد ينطبق عليه -إذا قامت عليه الحُجَّة- أن المصلحة الموهومة والمفسدة الموهومة عنده صارت صَنَمًا يُعْبَد من دون الله، لكن لا يجوز هذا الإطلاق؛ خصوصًا وأن مِن الناس مَن يتصور أن كل من رفع شعار: "المصلحة والمفسدة" ينطبق عليه هذا الكلام، ويستنكِر كثيرًا مِن المواقف المبنِيَّة على الأصول الشرعية اعتبارًا منه لهذه الكلمات الرَنَّانة المُجْمَلَة بوصف "المصالح والمفاسد" بأنها طاغوت!

ونعوذ بالله أن نَصِفَ شيئًا نَصَّ الشرعُ على اعتباره وأهميته بأنه طاغوت، وإنما يكون ذلك في الموهوم، وفي الذي يُقْدِم على الكفر -والعياذ بالله- أو على البدعة الضلالة مِن أجل ما يتوهم مِن مصالح دنياه.

لذلك نُقَرِّر أن الصلاحَ والفسادَ لابد أن يُوزَن بميزان الشريعة، وهذا إنما يقوم به إنسانٌ خبيرٌ بها "خصوصا في أوقات الفتن"؛ فأوقات الفتن هي أشد الأوقات خطورةً؛ بسبب اختلاط المصالح والمفاسد، فالأمور إن كانت خيرًا مَحْضًا أو شَرًّا مَحْضًا فإنه لا خلاف فيها، وإنما يكون الكلام دائمًا عند اختلاط المصالح والمفاسد، والحسنات والسيئات.

ولذلك كان الواجب علينا أن نعرِف الرُّتَبَ بيْن المصالح والمفاسد؛ فتُقَدّم مصلحة الإيمان، وتدْفَع مفسدة الكفر، وتُقَدّم مصلحة النفوس في حفظها -حفظ الأرواح أصلًا- ثم في حفظ الأعضاء ثم في حفظ المنافع -كحُرِّيَةِ الإنسان وعَدَم حَبْسِه-، وتدْفَع المفاسد المقابلة لذلك؛ تدْفَع مفسدة القتل -قتل النفوس- ثم تدْفَع مفسدة قطع الأعضاء، ثم تدفع مفسدة حَبْس الإنسان عن التحَرُّك ومنافِعِه.

فلو قيل لإنسانٍ: إن رِجْلَه التي أصيبت بداءٍ قاتلٍ لو تُرِكَتْ لأدَّى إلى مَوْتِهِ؛ فلا شك أنه يُقَدِّم قطعَ رِجْلِهِ ويَحْتَمِلُ ذلك الفساد دفعًا لمفسدة الهلاك والموت، وإذا قيل لإنسانٍ: نقطعُ رِجْلَكَ أو يَدَكَ أو نَفْقَأُ عينَك أو تُحْبَس؛ فلا شك أنه سيُقَدِّمُ الحبسَ دَفْعًا لمفسدة قطع الأعضاء، اللهمَّ إلا مَن طُمِسَتْ بصيرتُه أو ذهبَ عقلُه، أو اخْتَلَّ ميزانُ المصالح والمفاسد عندَه حتى يُقَدِّم الهلاك لتحقيقِ مُجَرَّدِ موقفٍ سياسيٍّ ومُحَافَظَة على كسبٍ في وظيفةٍ أو رُتْبَةٍ أو مكانٍ في الدولة ظَنَّ أنه لابد أن يُحافِظ عليه زاعمًا أن هذا هو الشرعية! وهذا خَطَرٌ عظيمٌ بلا شك؛ يحصل منه مِن أنواع الخلل عند كثيرٍ مِن الناس ما يُعرَف به فَسَاد مواقِفِه ومخالفتها لشرع الله -سبحانه وتعالى-.

والكلام في هذه القضية -اعتبار المصالح والمفاسد، والحسنات والسيئات- رُبَّمَا يُقَابَل بشيءٍ مِن السخرية ممَن لا يَعْتَبِر ذلك مِن الاتجاهات المُخالِفَة، الذين يرون حتمية المواجهة، وتغيير ما رَأَوه مُنْكَرًا على كل حالٍ بغض النظر عما يترتب على ذلك مِن الأضرار والمفاسد! بل رُبَّما قال بعضهم: ليس هناك شيءٌ يسمَّى بالمصالِحِ والمَفاسِدِ، ويَعُدُّون مَن يعتبر ذلكَ جبانًا أو عميلًا أو خائنًا أو مُخَالِفًا للشرعية أو مُضَيِّعًا لها! ولفظ الشرعية لابد أن يكون مرتبطًا بالشريعة؛ فهو الأصل في هذا الباب.

وبالنسبة لِرُتَبِ المَصَالِحِ بعدَ النُّفُوسِ: فلابد أن يُراعى مصلحة العِرْضِ والنَّسَبِ، ثم مصلحة العُقول، ثم مصلحة الأموال -كما تقدم ذلك-، ويدْفَع بنفس الترتيب أيضًا: انتهاك الأعراض، ثم فساد العقول، ثم تخريب الأموال أو ضياعها، ولابد أن نجتهد في وزن ذلك بميزان الشريعة، لا على حسب الأهواء.

وأما مَن يَسْخَرُون أو يُنْكِرون هذا الأمر: فقد دلَّ الواقِعُ -الذي لابد مِن دراسته ومعرفة موازين القوى فيه- أنهم عندما أَهْمَلُوا هذه الأمور ازدادت المَفَاسِد في الدين وفي النفوس وفي الأعراض وفي العقول والأموال، وظَهَرَت ظهورًا شديدًا، وضاعت مَصَالِح عظيمة كان مِن الممكن أن يُحَصِّلَ المسلمون قدرًا كبيرًا منها إذا راعوا قضية "المصلحة والمفسدة".

ولابد أن ننتبه في هذا الأمر أيضًا إلى قاعدة: "القدرة والعجز"؛ فإن اللهَ لا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا.

والعجز نوعان: نوعٌ حِسِّي: يزول بزوال آلة الفعل، وآخر مَعْنَوِي: يكون بغلبة الظن بوقوع الأذى المعتبر شرعًا، وهو الذي يعتبر عذرًا في الإكراه؛ فإذا ثبت الإكراه زال الوجوب والتحريم عن الإنسان.

ومِن ذلك: إذا غَلَبَ على الظن قتل الآمر والناهي الداعي إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ-، أو سجنه مُدَّةً مُعْتَبَرة يضيق فيها الحال بالإنسان، أو ثبت أنه يُهانُ إهانةً شديدةً أو يُعَذَّب تعذيبًا شديدًا -والعِبْرَة في ذلك بجَرَيانِ العَادَةِ؛ فإن الظَنَّ لا يَحْصُلُ إلا بتكرارِ الأمرِ حتى يُعْرَف أن هذا هو المعتاد، وليس أن يكون بمجرد الاحتمال أو خوف الحصول دون أن يغلب الظنُّ على ذلك-، فمَن غَلَب على ظَنِّه ما ذكرنا مِن قتلٍ أو حبسٍ أو تعذيبٍ -فضلًا أن يكون ذلك مُتَعَدِّيًا إلى غيره-؛ فإنه يكون معذورًا في ترك ما يجب عليه مِن تغييرٍ بِيَدٍ أو لسانٍ، بخلاف القلب فإنه يجب أن يكون كارهًا للمنكر في كل حال؛ لأنه لا سلطان لأَحَدٍ على قَلْبِهِ إلا الله.

وما كان مِن ضررٍ مُتَعَدٍّ على غيرِه: فإنه لابد وأن يجتنب القيام بما يؤدي إلى سفك نفوس الآخرين؛ فليس له أن يسامح في حق غيرِه، وإن تَحَمَّلَ في نفسِهِ وَصَبَر، فلا يجوز أن يُلزم الناس بترك الرخصة في هذا الباب.

وكَيْفَ إذا كان دِين المجتمع يحصل فيه ضررٌ عظيمٌ لغياب مَن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو إلى الخير؟! أو بتدمير الكيانات الإسلامية الصحيحة التي تمنع انحراف الناس في عقائدهم ومعاملاتهم إلى مناهج أهل البدع -فضلًا عن الكفر والإلحاد-؟! فإن حِفْظَ الكيانات الإسلامية في ظروف الفِتَن أمرٌ واجبٌ لا يشك في وجوبه عاقلٌ، وهو يأتي في المرتبة تاليًا للحفاظ على العقيدة والمنهج، وما جاءت به النصوص الشرعية التي لا يُخْتَلَفُ فيها، وليستْ موضِعَ الاجتهاد.

ولابد أن ننظر أيضًا في قاعدة المآلات؛ فهذه ثالثة المسائل التي نتكلم فيها بعد المصلحة والمفسدة، والقدرة والعجز: النظر في المألات، وهذا يحصل أيضًا بغَلَبَة الظنِّ، ناتجًا عن دراسة الواقع وموازين القوى فيه دراسةً صحيحةً.

فإن مِن شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أن لا يترتب على زوال المنكر -إن قُدِّر زوالُه- منكرٌ أشَدّ منه؛ فإن مَن فَعَل ذلك ليس بقادرٍ، أعني مَن غَيَّر المنكرَ، لكن تَرَتَّبَ على تغييره منكرٌ أعظم، فإن هذا ليس بقدرةٍ؛ لأن الغرض هو زوال منكرات الشرع مطلقًا لا ذاك المنكر بِعَيْنِه دون الآخر؛ وإنما المقصود زواله بالكلية، بخلاف ما لو زال المنكرُ وخَلَفَهُ ما هو معروفٌ فهذا واجبٌ شرعًا، وإذا لم يزل المنكر بالكلية وإنما قَلَّ فقط فهذا واجبٌ أيضًا، أما إذا زال وخَلَفَهُ ما هو شَرٌّ منه، أو فات ما هو أعظم منه مِن المعروف: فهذا مُحَرَّمٌ شرعًا، وهذا أمر يقع فيه كثيرٌ مِن الناسِ دونَ عِلْمٍ ودون إدراك ويظن أنه يُغَيِّر المنكر.

وبعض الناس يقول: "لَيْسَ بَعْدَ الكُفْرِ ذَنْبٌ؛ فالكفر أفظع المنكرات، والحكم بغير ما أنزل الله هو مِن الكفر، وموالاة أعداء الله كذلك، والصد عن سبيل الله من ذلك".

فنقول: نعم، هذه منكراتٌ، ولكن أفظع منها أن تبقى كما هي ويتغير أشخاصُها فقط، وأن يأتي مَن يؤذون المسلمين إضافةً إلى ذلك؛ فلا شك أن كافرًا لا يؤذي أفضل مِن كافرٍ يؤذي المسلمين، فلابد مِن فهم هذه المسألة جيدًا، ولا نُقْدِم فيها على قولٍ أو عملٍ إلا بعلم.

ونحب أن نُنَبِّه هنا على مسألة هامة في قضية الحكم بغير ما أنزل الله؛ فلابد أن نعرف أن قضية تطبيق الشريعة يكون الأمر فيها على درجتين: الدرجة الأولى: درجة القبول. والدرجة الثانية: درجة التطبيق والتنفيذ؛ فإذا وُجِد إنسان يُقَرِّر -بل ويُقْسِم على- أنه يَحْتَرِم الشرعَ، وأنه يريد أن يُطَبِّقَه، ويريد أن يَعُمَّ الشرعُ العَالَم، ولكن لابد مِن التدرج؛ نقول: لا شك أن هذا خيرٌ مِن الذي يقول: "أتريدون أن تردونا إلى جهالات القرون الوسطى؟؛ كفاكم تَخَلُّفًا ورَجْعِيَّةً بما تطلبون مِن تطبيق الشريعة!".

لا شك أن القبول يثبت به أصل الإيمان -وإن لم يقع التطبيقُ بَعْد-؛ فيكون ترك التطبيق في حالة الالتزام بالشريعة في التشريع العام كأصلٍ يُرجَع إليه ويُرَدُّ ما خَالَفَه، ويجب تعديل كل ما خَالَفَه -كما ينص على ذلك الدستور الذي يقسم الرؤساء والوزراء وأعضاء المجالس النيابية وغيرهم على احترامه-؛ مَن يقول إنه يقبل هذا ويلتزم به، لكنه لا يطبقه لا يكون كافرًا الكفرَ الأكبر، وهذه مسألة مهمة في هذا الباب لابد مِن مراعاتها؛ فإن كثيرًا مِن الناس يتسارع بالتكفير رغم وجود هذه النصوص في الدستور، ورغم تصريح القادة بذلك في احترامهم للشرع وتنفيذهم له، بل وإقرارهم ومعاونتهم على وجود هذه المواد في الدساتير المعتبرة.

وأما مسألةُ التنفيذ والتطبيق: فمَن قصَّر فيها وتَأَخَّرَ في التَدَرُّجِ الشرعي -الذي يُبنى على مراعاة المصلحة والمفسدة، والقدرة والعجز، أو استيفاء الشروط للحدود حتى تُقام على وجهها الشرعي- مَن قَصَّرَ في ذلك: فهو آثم، وأما مَن لم يُقَصِّر فعجز عن إقامة بعض الحقوق أو الحدود، أو مَن أخَّر شيئًا مِن الحدود؛ لأنه لم تُستوفَ الشروط الشرعية في مرتكبي ما يستوجب الحد أو في الشهود الذين يشهدون أو في القضاة الذين يحكمون؛ فإن هذا لا يكون مُقَصِّرًا؛ فمن عجز مثلًا عن القصاص وهو يحكم بيْن الناس في الدماء، لكنه استطاع أن يحكم في مسائل الديات وأن يسترضي الناس حتى يصلِح بينهم؛ فهذا أمرٌ مشروع لا يكون الإنسان مُقَصِّرًا في فِعْلِه؛ لأنه لا يحصل إقامة الحدود في هذه الحالة إلا بمفسدة أعظم، أو أن تحصل الحدود وتُقام على غير مَن يستحقها، أو أن يحكم بها من يَجْهَلُ الشرعَ ولا يعرفه حتى يطبقه، وكذلك مَن يكون في إقامته لها فسادٌ أعظم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رَحِمَهُ اللهُ-: "وَالْأَصْلُ أَنَّ هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ -الحقوق والحدود- تُقَامُ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ؛ فَمَتَى أَمْكَنَ إقَامَتُهَا مِنْ أَمِيرٍ لَمْ يُحْتَجْ إلَى اثْنَيْنِ، وَمَتَى لَمْ يَقُمْ إلَّا بِعَدَدِ وَعُدَّةٍ وَمِنْ غَيْرِ سُلْطَانٍ أُقِيمَتْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي إقَامَتِهَا فَسَادٌ يَزِيدُ عَلَى إضَاعَتِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ؛ فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ فَسَادِ وُلَاةِ الْأَمْرِ أَوْ الرَّعِيَّةِ مَا يَزِيدُ عَلَى إضَاعَتِهَا لَمْ يُدْفَعْ فَسَادٌ بِأَفْسَدَ مِنْهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" (مجموع الفتاوى 34/ 176).