إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأحد 04 مارس 2018 - 16 جمادى الثانية 1439هـ

القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي

كتبه/ علاء بكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد استولت قوات الاحتلال الإسرائيلية على القدس الشرقية في الخامس مِن يونيو 1967م، وبدأتْ في فرض سيطرتها على مدينة "القدس" العتيقة، ومنذ أن وطأت أقدام هؤلاء اليهود "القدس" بدؤوا مباشرة في فرض ما يريدون مِن تهويد "القدس" وإخضاعها لأطماعهم فيها.

هدم حي المغاربة بجوار المسجد الأقصى:

بدأت السلطات الإسرائيلية بعد أربعة أيام فقط مِن اشتعال حرب يونيو 1967م، وقبْل التوصل إلى قرار وقف إطلاق النار بنسف المنازل العربية في حي المغاربة قبالة الحائط الغربي للمسجد الأقصى (حائط البراق)، وقد أمهلوا السكان الفلسطينيين ساعتين أو ثلاثة -على الأكثر- فقط لمغادرة منازلهم والمكان، ولم يأتِ اليوم الثاني عشر مِن يونيو إلا وكان الحي قد سوي تمامًا بالأرض، حيث تم هدم 125 منزلًا، وطرد 650 فلسطينيًّا، بغرض إعداد المكان وإفساحه لليهود الراغبين في زيارة الحائط الغربي للمسجد الأقصى والتعبد عنده! إذ يزعم اليهود كذبًا وزورًا أن الحائط الغربي الحالي للمسجد الأقصى هو مِن بقايا هيكل سليمان المزعوم؛ لذا يزوروه ليتباكوا ويتعبدوا عنده، ويسمونه: (حائط المبكى!).

وهذا الزعم مما كذبته الحقائق التاريخية وعمليات الحفر المستمرة منذ عقود، والتي أكَّدتْ حتى الآن أنه لا توجد أي آثار لليهود في القدس القديمة، وقد ترتب على هذا العمل الإجرامي هدم مسجد البراق القديم، ومسجد الأفضلي، مع ما كان يلحق بهما مِن زوايا، وجميعها مِن الأوقاف الإسلامية.

وبعد ثمانية عشرة يومًا فقط مِن احتلال المدينة أصدرتْ إدارة الاحتلال الإسرائيلية قرارًا بسريان قانون الدولة الإسرائيلية على القدس، وإلحاقها بمناطق صلاحيات مجلس بلدية القدس اليهودي، وشرعتْ في محاصرة وإضعاف الوجود العربي في القدس مِن جهةٍ وإدخال اليهود وزيادة أعدادهم في المدينة مِن جهةٍ أخرى؛ ولهذا قامتْ بعشرات الإجراءات العملية لخلق وقائع مادية على أرض الواقع، خاصة تكثيف المستوطنات في القدس الشرقية وحول المدينة العتيقة، ودعم المستوطنين اليهود دعمًا مكشوفًا وظاهرًا للجميع مِن كبار الموظفين وكبار السياسيين.

وبالرغم مِن كل القوانين والأعرف الدولية التي تمنع ضم أراضي الغير المحتلة أو الاستيلاء على ممتلكات الشعوب الأخرى بالعنف؛ فقد أصدر الكنيست الإسرائيلي قرارًا في 20 يوليو1980م يقضي بأن القدس كاملة (القدس الموحدة) عاصمة لإسرائيل!

القدس الموحدة:

هو مصطلح أطلقه اليهود للدلالة على القدسين: (الغربية والشرقية) معًا؛ إذ أنه بعد حرب عام 1948م تكونت القدس الغربية في ظل الانتداب البريطاني على فلسطين، لتستوعب اليهود المهاجرين إلى فلسطين، فلما اتسعت اتساعًا كبيرًا ضمتها سلطات الانتداب إلى بلدية القدس، بينما كانت القدس الشرقية هي التي يقطنها الفلسطينيون مِن قبْل، وتضم القدس القديمة (القدس العتيقة) مضافًا إليها الأحياء التي أقامها الفلسطينيون خارج سور المدينة القديمة، وقد صارتْ بعد حرب 1948م تحت سيطرة الإدارة الأردنية، وبعد هزيمة العرب -ومنهم الجيش الأردني- في حرب 1967م احتل اليهود القدس الشرقية، وكثفوا مِن التواجد اليهودي فيها، ووحدوا القدسين (الغربية والشرقية) معًا، وأطلقوا عليهما معًا: (القدس الموحدة)، تمهيدًا لجعلها العاصمة لدولة إسرائيل، في مخالفةٍ صريحةٍ للقوانين الدولية؛ إذ أن القدس أرض تحت الاحتلال، لا يجوز تغيير الأوضاع فيها بأي حالٍ مِن الأحوال، وبأي مبررٍ مِن المبررات؛ فضلًا عن جعلها عاصمة لإسرائيل.

القدس الكبرى:

هي القدس الموسعة، التي يسعى اليهود إلى إيجادها بضم مستوطنات إسرائيلية وأماكن تجمعات يهودية إلى بلدية القدس، لتصير بذلك جزءًا مِن المدينة، ويتم بذلك تغيير الهوية الإسلامية العربية للمدينة عن طريق زيادة المساحة التي يمتلكها اليهود في المدينة بهذا الضم، وأيضًا زيادة سكانها مِن اليهود، حتى يصبح لليهود الأغلبية في المدينة أرضًا وسكانًا، ويصير الفلسطينيون فيها أقلية سواء في ملكية الأرض أو في عدد السكان.

وقد أصدر "مجلس الأمن" التابع لمنظمة الأمم المتحدة الكثير مِن القرارات التي تدين الحكومة الإسرائيلية؛ لما تقوم به في القدس مِن إجراءاتٍ لتغيير وضع المدينة، وتطالبها بإلغاء ما تم منها.

ومِن هذه القرارات على سبيل المثال:

- القرار رقم: 252 بتاريخ: 21- 5- 1968م.

- القرار رقم: 271 بتاريخ 15- 9- 1969م، والذي يدين إسرائيل بسبب حريق المسجد الأقصى في 21- 8- 1969م، ويدعو إلى إلغاء جميع الإجراءات التي مِن شأنها تغيير وضع القدس.

- قرار رقم: 298 بتاريخ 25- 9- 1971م.

- قرار رقم: 452 بتاريخ 20- 7- 1979م، والذي يدعو إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها مدينة القدس.

وقد قابلتْ إسرائيل كل هذه القرارات وغيرها بالتجاهل التام، في ظل تغاضٍ غربي عن هذا الإجرام المتكرر المتعمد، وفي ظل حمايةٍ ودعمٍ مادي ومعنوي غير عادي مِن أمريكا، وخنوع يثير الاستغراب مِن الحكومات العربية والإسلامية، والتي تكتفي بالشجب والاستنكار في المحافل والمؤتمرات الدولية، دون أي خطواتٍ جادة على أرض الواقع في مواجهة الخطوات العملية التي لا تتوقف مِن اليهود في فلسطين المحتلة! وإنا لله وإنا إليه راجعون.

حريق المسجد الأقصى:

 في 21-8- 1969م حاول أحد اليهود المتطرفين إحراق المسجد الأقصى، وتسبب الحريق في إحراق منبر صلاح الدين، واشتعال النيران في سطح المسجد الجنوبي وسقف ثلاثة أروقة، وكادت تأتي الحرائق على قبة المسجد، وقد استنكرت معظم دول العالم هذا الحريق، وأصدر مجلس الأمن قرار إدانة لإسرائيل. وقد زعمت السلطات الإسرائيلية أن الشاب الذي قام بحرق المسجد سيقدَّم للمحاكمة، ثم ادعت أنه معتوه، وأُطلق سراحه بعد ذلك!

الحفريات تحت المسجد الأقصى:

يزعم اليهود أن سليمان -عليه السلام، وهو عندهم ملك مِن الملوك لا نبي مِن الأنبياء!- بنى لليهود هيكلًا لذبح القرابين المقدمة فيه، وهذا الهيكل لا يُعرف مكانه تاريخيًّا على التحديد، ويزعم اليهود أن مكانه هو مكان المسجد الأقصى الحالي، وعليه فيريدون هدم المسجد لإعادة بناء هذا الهيكل المزعوم.

لذا تقوم جماعة (أمناء الهيكل) بعمل حفرياتٍ منذ احتلال القدس عام 1967م، شملتْ البيوت والمدارس، ثم امتدت منذ عام 1968م إلى تحت أساس المسجد الأقصى، بحجة البحث عن الهيكل المزعوم!

ومِن هذه الحفريات: حفر نفق عميق وطويل تحت المسجد أنشأت بداخله معبدًا يهوديًّا! ورغم حملات الاستنكار العالمي لهذا الأمر، فما زالت إسرائيل مستمرة في الحفر الذي أصبح يهدد وبصورةٍ كبيرةٍ المسجد الأقصى، وينذر بانهياره وسقوطه.

إعلان القدس الموحدة عاصمة لدولة إسرائيل:

قامتْ إسرائيل في 20 يوليو 1980م بضم القدس، وأعلن الكنيست أن القدس الكاملة الموحدة عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، وهو قرار يدل على البلطجة الإسرائيلية في المنطقة؛ إذ القدس مدينة تحت الاحتلال، وقد رفضتْ دول العالم هذا القرار، ورفضت الدول التي لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل نقل مقار سفارتها مِن (تل أبيب) -عاصمة إسرائيل المعترف بها حتى الآن مِن دول العالم- إلى القدس.

جماعة أمناء الهيكل:

هي جماعة يمولها المليونير الأمريكي (تيري رازنهوفر)، وهو مِن النصارى المسيحيين الأصوليين، والموالين للصهيونية العالمية، الذين يعتقدون -مِن خلال نبوءة يرونها- أن المجيء الثاني للمسيح يعقب عودة اليهود لفلسطين وقيام دولة لهم فيها، وإعادة بناء الهيكل؛ لذا فهم يدعمون الفكرة الصهيونية بشدة، ودعموا إقامة دولة إسرائيل، ويدعمون بناء الهيكل ماديًّا ومعنويًّا بكل قوة، ويروجون بيْن النصارى الغربيين لهذه النبوءة المزعومة.

وقد بنتْ هذه الجماعة مدرستين بالقرب مِن حائط البراق لتدريب الطلاب المتطرفين مِن اليهود على شعائر العبادة الخاصة بالهيكل، ووضعت حجر أساس الهيكل عام 1989م في احتفالية دينية للجماعة بمساندةٍ مِن المؤسسات الدينية في إسرائيل، وقامتْ بتصميم نماذج للهيكل المزعوم؛ مما يبين -وبوضوح- نية هؤلاء اليهود في هدم المسجد الأقصى.

انتفاضة القدس في عام 2000م:

اندلعتِ الانتفاضة الفلسطينية الشعبية الثانية عام 2000م، وكانت الانتفاضة الأولى في عام 1987م.

بدأت انتفاضة القدس الثانية في 28- 9- 2000م نتيجة الزيارة الاستفزازية التي قام بها الإرهابي الصهيوني (آريل شارون) للقدس، و"شارون" كما هو معلوم متورط في مجازر عديدة للفلسطينيين، أشهرها: مجزرة صابرا وشاتيلا.

وفي هذه الزيارة قام "شارون" ومعه مجموعة مِن الصهاينة بالدخول إلى ساحة المسجد الأقصى في حراسة قواتٍ مِن جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ مما دفع المتواجدين مِن المصلين الفلسطينيين إلى التصدي له ومهاجمته، وطرده مِن المسجد هو ومَن معه، ومطاردته بالحجارة حتى خارج ساحة المسجد.

وقد اتهمت الحكومة الإسرائيلية هذه المقاومة بالإرهاب، ووافقتها الإدارة الأمريكية على ذلك، وفي اليوم التالي ارتكبتْ قوات الاحتلال مجزرة في ساحة المسجد الأقصى ترتب عليها خروج الفلسطينيين في مظاهراتٍ غاضبةٍ في القدس، ثم في سائر الأراضي الفلسطينية بما فيها الأراضي المحتلة عام 1948م (أي مِن عرب إسرائيل نفسها).

وقد شهدت هذه الانتفاضة استعمال الفلسطينيين ما أمكنهم مِن السلاح، وقيامهم بالكثير مِن العمليات الاستشهادية؛ لإحداث أكبر قدرٍ ممكنٍ مِن الخسائر بيْن الإسرائيليين، وقد حشدتْ سلطات الاحتلال الإسرائيلية لمواجهة هذه الانتفاضة 60 ألف جندي إسرائيلي، و500 دبابة ومدرعة، و50 طائرة مروحية، وشهدت الضفة الغربية وقطاع غزة العديد مِن الاجتياحات الإسرائيلية؛ لقمع الانتفاضة هناك، اُرتكبت فيها جرائم وحشية؛ حيث هوجمت المدن الفلسطينية مِن البر والجو والبحر، وتم تدمير البنية التحتية، ومؤسسات السلطة الفلسطينية، وتدمير ممتلكات الفلسطينيين؛ مما ترتب عليه مقتل 4412 فلسطينيًّا وجرح 48322 آخرين.

وتمثلتْ بشاعة ونذالة قوات الاحتلال الإسرائيلية في عدوانها على المواطنين العزل في قتل الطفل "محمد الدرة" وهو بيْن أحضان أبيه، ومقتل الطفلة "سارة" داخل سيارة والدها، إلى جانب ضرب سيارات الإسعاف لمنع وصولها إلى الجرحى والمصابين أو نقلهم للمستشفيات للعلاج؛ مما تسبب في وفاة الكثير مِن الجرحى والمصابين.

كما قامت القوات الإسرائيلية بعدها بتصفية بعض قيادات الانتفاضة الفلسطينية، ومنهم الشيخ "أحمد ياسين"، والطبيب "عبد العزيز الرنتيسي" -رحمهما الله-، ثم عمدتْ بعدها إلى بناء جدارٍ عازلٍ يفصل بيْن الضفة الغربية المحتلة في 1967م، والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م (إسرائيل).

ورغم ضعف إمكانيات الفلسطينيين في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلية؛ فقد تكبدت إسرائيل خلال الانتفاضة 1069 قتيلًا، ونحو 3000 جريحًا مِن الجنود والمستوطنين، وتحرك الشارع العربي والإسلامي تعاطفًا و تضامنًا مع الانتفاضة الفلسطينية وحماية للمسجد الأقصى مِن عبث اليهود، حيث تمثَّل ذلك في مظاهراتٍ حاشدةٍ في دولٍ كثيرة، ولكن للأسف لم تقدِّم الحكومات العربية والإسلامية ما كان ينبغي علها تجاوبًا مع آمال شعوبها في نصرة شعب فلسطين.

ومِن المفارقات أن الانتفاضة الأولى في 9-12- 1978م قادتْ القادة الفلسطينية إلى مفاوضاتٍ أسفرتْ عن (اتفاقات أوسلو) للسلام، الني أعقبها توقيع اتفاق المبادئ بيْن القادة الفلسطينيين (السلطة الفلسطينية) وإسرائيل، أما انتفاضة الأقصى فأدتْ إلى تجميد عملية السلام هذه بإظهار الرفض الشعبي الفلسطيني لها.

الجدار العازل:

عمدتْ إسرائيل في عهد رئيس وزرائها (آريل شارون) إلى البدء في بناء جدارٍ فاصلٍ يتكون مِن حواجز ضخمة مِن الكتل والحوائط الخراسانية تفصل بيْن إسرائيل وأراضي الضفة الغربية المحتلة، بزعم منع الهجمات التي تنطلق مِن مدن وقرى الضفة الغربية على داخل إسرائيل، والحقيقة أنها خطوة مِن خطوات فرض ما تريده إسرائيل على الفلسطينيين كأمرٍ واقعٍ في أي مفاوضاتٍ مقبلة، حيث إن هناك اتفاق بيْن إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بمقتضى اتفاقات (أوسلو) على إجراء مباحثات حول حدود وأوضاع الدولة الفلسطينية المرتقبة.

والجدار الفاصل لا يلتزم بحدود ما قبْل حرب يونيو 1967م، بل يتوغل داخل الأراضي المحتلة في الضفة الغربية ولمسافاتٍ كبيرة تصل في بعض النقاط إلى 22 كيلو متر داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة؛ يترتب عليها بعد كمال التنفيذ اقتطاع ما يزيد عن 16 % مِن مساحة الضفة الغربية وإدخالها ضمن أرض إسرائيل غرب سور الجدار، إلى جانب ما سيترتب عليه مِن عزل وحصار مئات الألوف مِن الفلسطينيين الذين يمر سور الجدار داخل قراهم ومدنهم، وفصلهم عن أسرهم وعائلاتهم وممتلكاتهم في باقي الضفة الغربية!

والجدار العازل -كما هو معلن- يبلغ طوله في مراحله النهائية 315 كم، وعرضه ما بيْن (5 - 15) كم، وتُقام عليه أبراج إلكترونية للمراقبة وخنادق، ويُقام داخل أراضي الفلسطينيين، ولا يؤثر على المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، حيث تقوم الجرافات الإسرائيلية باقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي الزراعية للقرى الفلسطينية، وتقييد حرية المواطنين الفلسطينيين داخل أراضيهم، وقد صادرتْ سلطات الاحتلال مساحة 70 ألف دونم -الدونم = 1000 متر- مِن الأراضي الفلسطينية خلال العام الأول فقط مِن بدء بناء الجدار!  

إن بناء الجدار العازل مِن قِبَل السلطات الإسرائيلية يمثِّل حدودًا فاصلة بيْن إسرائيل والضفة الغربية مِن وجهة النظر الإسرائيلية، وهذا يخالف مبادئ اتفاق أوسلو التي تنص على اعتبار الحدود مِن قضايا التسوية النهائية التي يتم التفاوض عليها بيْن إسرائيل والفلسطينيين، كما يخالف قرارات منظمة الأمم المتحدة والقوانين الدولية التي تمنع أي تغيير في أوضاع الأراضي المحتلة حيث يضم الجدار أراضٍ مِن الضفة الغربية إلى إسرائيل غرب وداخل سور الجدار.

كما يعد هذا الجدار انتهاكًا صريحًا للحقوق الإنسانية للفلسطينيين الذين يقيمون على وحول الأراضي التي سيلتهمها الجدار أو يفصلها خلفه عن الضفة الغربية، ويضمها عمليًّا إلى أرض دولة إسرائيل المقامة على حدود حرب 1948م؛ هذا يحدث رغم أصوات الاستنكار العالمية لهذا التصرف العنصري العدواني مِن إسرائيل، وللأسف يقابل بتقاعس لا تبرير له مِن حكومات الدول العربية، ولو بالضغط على أمريكا ودفع المحافل الدولية لإيقاف ومنع هذا الظلم، والعدوان الصريح على الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره!

وإنا لله وإنا إليه راجعون.