إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 03 فبراير 2018 - 17 جمادى الأولى 1439هـ

خواطر سلفية (2)

كتبه/ جمال فتح الله عبد الهادي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فكثيرًا ما يتهمون السلفيين بالتشدد, لكنها في الحقيقة هي انتفاضة إسلامية, تبغي التخلص مِن كل الشوائب التي علقت بالمنهج, والمحافظة على نقاء المنهج خاصة في عصرنا الحاضر, وقد أخذتْ على عاتقها -كما فعلت الأجيال السابقة مِن أصحاب نفس المنهج- المحافظة على أصالة الأمة الإسلامية في عقيدتها وشريعتها وأخلاقها؛ حتى لا تتميع أو تهتز تحت ضربات الغزو الفكري.

- السلفية تقدُّم ورقي وحضارة حديثة! لماذا؟

لأنها تعتمد على أصلين عظيمين محفوظين بحفظ الله -تعالى- لهما, وهما: "الكتاب والسُّنة"؛ لم تتسرب إليهما يد التحريف والتبديل, كما تسربت إلى غيرهما, فالحمد لله على هذه النعمة.

- إذا أردنا حضارة إسلامية متقدمة في عقيدتها وقيمها وأخلاقها؛ فعلينا الرجوع إلى الماضي، المنبع الصافي النقي, فنأخذ مِن حيث أخذوا, ونعتمد على المقوِّمات الحيَّة التي ما زالت باقية, كتاب وسنة, مع تحديث في الوسائل.

- مِن السمات البارزة للمنهج السلفي طوال المرحلة التاريخية أربع سمات:

- الشمول, عرض الإسلام في صورة مبرأة مِن الشوائب والتشويه، شاملة لجميع جوانبه وأجزائه مع ترابطها وحفظ نسبها ومواقعها.

- التقدم لا الرجوع إلى الوراء.

- الأصالة لا التقليد.

- أدلة الكتاب والسُّنة.

- السلفية اقتداء بالسلف الصالح في العمل بالقرآن والسُّنة؛ لأنهم الأعلم بالوحي مِن غيرهم؛ خاصة الصحابة الذين لم تظهر فيهم البدع والأهواء كما ظهرتْ فيمَن جاء بعدهم, فأصحاب المنهج السلفي متصفون بأنهم أهل الحديث حفظًا، ورواية ودراية، واتباعًا, وهم في ذلك يختلفون عن المتكلمين؛ فالسلفيون يبدءون بالشرع ثم يُخضِعون له العقل، ومِن ثَمَّ يقدِّمون الرواية على الدراية والنظر العقلي, وهم يرون أن العقل يوافِق الشرع ولا يخالفه, ولكن الشرع يأتي بمحارات العقول, ولا يأتي بمحالات العقول, والأوائل في نظر السلفيين أكثر فهمًا ودراية بالشرع مِن غيرهم.

وبـالـسـلـفـيةِ إعــجــابـُـنـا                 إذا قـلَّ بالسلفِ الـمـعـجـبُ

والحمد لله رب العالمين.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.