إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 24 يناير 2018 - 7 جمادى الأولى 1439هـ

صرخة تحذير... هل سنفاجأ يومًا بهدم المسجد الأقصى؟!

كتبه/ علاء بكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتقوم الحركة الصهيونية الحديثة التي أسسها "تيودور هرتزل" عام 1897م على مقومات سياسية ومقومات دينية.

فالمقومات السياسية للصهيونية:

تتمثل في المناداة بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، لمكانتها الدينية والتاريخية عندهم، وهي متأثرة في ذلك بالدعوات القومية التي سادت أوروبا في القرن التاسع عشر الميلادي، بناءً على حاجة اليهود إلى دولةٍ قوميةٍ يهودية مستقلة سياسيًّا، وتتمتع بالقدرة على حماية اليهود مِن الاضطهاد الذي يتعرضون له في أوروبا وقتها.

وقد ساعد على المجاهرة بتلك الدعوة جو الحريات الذي كان يسود دول أوروبا الغربية الكبرى خاصة إنجلترا، وقد كسبتْ تلك الدعوة تعاطف الغرب الأوروبي لأسبابٍ، منها:

1- ما بثته الثورة الأمريكية والثورة الفرنسية في أوروبا مِن المناداة بالمساواة والحريات، وحق تقرير الشعوب لمصيرها؛ مما شجع اليهود على المطالبة بحق اليهود في أن يكون لهم قومية ووطن، وأن يتمتعوا بالاستقلال والحرية والأمان، وقد أنشأوا لذلك جمعيات عديدة ومنظمات وقاموا بحملاتٍ دعائية متتابعة مهَّدت الرأي العام في أوروبا لتقبل هذه الفكرة الصهيونية.

2- ازدهار الحركات القومية في أوروبا، والتي أعطت اليهود الحق في المطالبة بحقوقٍ قومية لهم كغيرهم.

3- الاضطهاد الذي تعرض له اليهود في أوروبا عبْر تاريخهم، خاصة المذابح المتكررة في روسيا القيصرية في أواخر القرن التاسع عشر، وبعد ذلك على يد النازيين في أوروبا في القرن العشرين، والتي استغلها اليهود في كسب عطف الأوربيين، وبررت للرأي العام الأوروبي حق مطالبة اليهود لوطنٍ يجمعهم ويحميهم.

والمقومات الدينية للصهيونية:

تتمثل في المناداة بامتلاك أرض فلسطين وما حولها (مِن الفرات إلى النيل) بدعوى أن فلسطين -وما حولها- أرض الميعاد التي وَعد الرب اليهود إياها في التوراة! والترويج لمعتقد اليهود في المسيح -المنقذ أو المخلص لليهود- الذي هو مِن نسل داود -عليه السلام-، ويقيم لليهود دولة كبرى في فلسطين، وينتقم لهم مِن جميع شعوب الأرض، ويفرض سلطان اليهود على كل الأمم، حيث إن اليهود هم شعب الله المختار.

وبناءً على هذه المقومات السياسية والدينية كان سعي الصهيونيين الدءوب لتحقيق ما قرروه مِن أول مؤتمر عام للصهيونية في بازل بسويسرا عام 1897م، وساعدهم على المضي قدمًا في تحقيق أطماعهم:

1- قوة ونفوذ المؤسسة المالية اليهودية في أوروبا الغربية وأمريكا.

2- تحالف القوي الاستعمارية الغربية الكبرى مع الحركة الصهيونية كنتيجةٍ لالتقاء المصالح المشتركة بينهما.

3- نجاح بريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى في فرض الانتداب البريطاني على فلسطين، وإدخال وعد بلفور في صك الانتداب البريطاني الصادر مِن عصبة الأمم.

4- حالة الضعف العام التي انتابت العالم العربي والإسلامي بعد سقوط الخلافة والدولة العثمانية التي كانت تجمع هذا العالم تحت رايةٍ واحدة وتحميه.

5- وجود الحركة المسيحية الصهيونية (النصرانية - الصهيونية) التي توافق الحركة الصهيونية في الاعتقاد، مِن خلال الاعتقاد بعودة المسيح، والقضاء على كل أعداء المسيحية مع ظهوره.

تنبيه: ظهور المسيح عند اليهود هو ظهور أول له، وهو مِن نسل داود -عليه السلام-، لإقامة دولة اليهود الكبرى، بينما ظهور المسيح عند الطائفة الإنجيلية البروتستانتية (النصرانية - الصهيونية) هو الظهور الثاني للمسيح، أي عودة للمسيح إلى الأرض مِن جديدٍ، لنشر المسيحية والقضاء على أعدائها، وهذا مرهون عند الفريقين بإعادة بناء هيكل سليمان!

هدم المسجد الأقصى عقيدة:

السعي لهدم المسجد الأقصى لإقامة الهيكل مكانه ليس وليد هذه الأيام، بل هي عقيدة قديمة للصهاينة اليهود، ومَن يوافقهم في هذا المعتقد مِن البروتستانت الإنجيليين خاصة في أمريكا، وهم بالملايين، فكلاهما يعتقد -كذبًا وزورًا- أن مِن شروط ظهور (أو عودة) المسيح بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى، ولا يكون ذلك إلا بهدم الأقصى أولًا، وبناء الهيكل مكانه ثانيًا!

وهناك العديد مِن الجمعيات الصهيونية والكثير مِن الكنائس البروتستانتية التي تبشِّر بذلك، وتدعو إليه، وتروج له، وتجمع مِن رعاياها ومؤيديها الأموال الضخمة لتمويل عملية هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل، وتدعم إسرائيل سياسيًّا وإعلاميًّا في تهويدها للقدس، ومِن المعلوم أن هناك مِن أتباع هذا المعتقد مَن لهم نفوذ قوي قي السياسة الأمريكية خاصة في الحزب الجمهوري ورموز اليمين الأمريكي المحافظ.

ومن أشهرهم: الرئيس الأمريكي السابق "رونالد ريجان"، والرئيس السابق "بوش الابن"، ونواب الرئيس من ديك تشيني إلى دونالد رامسفيلد، وتمتلك تلك الجماعات قنوات تليفزيونية وإذاعية وصحفًا ومجلات، ويتعاطف معها عددٌ كبيرٌ مِن القساوسة الأمريكيين.

ومِن أمثلة هذه الجمعيات:

1- مؤسسة جبل الهيكل المسيحية الأمريكية: التي أسسها (تيري ريزنهوفر) مِن أجل العمل على تحقيق النبوءة التوراتية بشأن بناء الهيكل الثالث -بزعمهم- والتي ساهمتْ وتساهِم في بناء المستوطنات، وتوفير الأراضي اللازمة لها ودعم مشروع إعادة الهيكل، وقد قدَّم (تيري) تبرعاتٍ بمبالغ ضخمة لمنظمة الهيكل المقدس اليهودية.

2- السفارة المسيحية في القدس: أنشأتها الطائفة الإنجيلية في1980م، ومقرها في القدس، ولها 15 قنصلية في أمريكا تقوم بأنشطة للدعاية لصالح إسرائيل في الصحف والإذاعات، وقد قامتْ بإعداد شريط مصور يتضمن خطة لإعادة بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى، وتقوم بتشجيع الأمريكيين على زيارة الأماكن الدينية اليهودية في إسرائيل، وتقديم الخدمات السياحية لهم.

3- هيئة المائدة المستديرة الدينية: وتضم عددًا كبيرًا مِن المنظمات ذات التوجه الديني اليميني، ونشاطها في غاية السرية لدعم وتأييد إسرائيل لدى اليمين المسيحي الأمريكي.

4- منظمة الأغلبية الأخلاقية: تأسست عام 1979م، وهي ذات توجه ديني سياسي، ولها برنامج إذاعي لمدة ساعة يوميًّا اسمه (ساعة الإنجيل) تبثه ستمائة محطة في أنحاء العالم، ولها مجلة دورية باسم (صوت النصرانية)، وهي تنظِّم رحلات دورية إلى الأراضي المقدسة عند اليهود في فلسطين، ومِن أبرز هذه الأماكن: (وادي مجدو)، ومواقع توراتية أخرى.

5- فريق الصلاة لأورشليم: وهي منظمة تؤمن بالنبوءات التوراتية التي تشير إلى القدس، ومنها بناء الهيكل الجديد؛ لذا تقوم بالدعم لإسرائيل وتؤيد تهويد القدس، وتراه واجبًا دينيًّا.

6- مؤسسة التعاون اليهودي المسيحي. (راجع في ذلك: "في الشرق الأوسط الخرافة تكتب التاريخ"، تأليف: السيد هاني ط. أولى ص 109- 111)، ("هيكل سليمان: خلاص أم هلاك اليهود؟!"، تأليف: عاصم بسيوني ص 101 -103).

محاولات وخطوات نحو هدم الأقصى:

شهدت العقود الأربعة الأخيرة التي تلت الاحتلال الإسرائيلي للقدس والمسجد الأقصى في يونيو 1967م العديد مِن المحاولات والخطوات نحو هدم المسجد الأقصى خاصة مِن المستوطنين المتطرفين اليهود، رغم تخوف قادة الحكومات الإسرائيلية مِن رد فعل العالم العربي والإسلامي، وإن خف حاليًا هذا التخوف ليتحول إلى تغاضٍ عن أفعال هؤلاء المتطرفين، بل وحمايتهم؛ مما يعد إنذارًا واضحًا لكل ذي عينين عن التوجه الحالي سياسيًّا وشعبيًّا في إسرائيل نحو تحقيق أطماع الحركة الصهيونية في هدم المسجد الأقصى، وبناء الهيكل المزعوم مكانه! وأن الأمر لم يعد نية فقط، بل قطع أشواطًا في حيز الفعل والتنفيذ، وأن التدرج في هذا التنفيذ اقتربت خطواته مِن الخطوة الأخيرة.

ومِن أمثلة المحاولات والخطوات السابقة نحو هدم المسجد الأقصى:

1- محاولة إحراق المسجد في عام 1969م بواسطة متطرف استرالي يدعى (ميشيل روهان).

2- الإعلان في عام 1980م عن وضع الحاخام مائير كاهانا -زعيم حركة كاخ المتطرفة- قيد الاعتقال الإداري عقب اكتشاف مخططه الرامي إلى إطلاق صاروخ تجاه المسجد الأقصى لتدميره.

3- فتح جندي مِن جنود الاحتياط الإسرائيلي النار داخل ساحة المسجد على المصلين في عام 1982م، وهو الحادث الذي أسفر عن استشهاد اثنين مِن المصلين وإصابة ستين آخرين.

4- الإعلان عن فتح النفق الإسرائيلي تحت بناء المسجد في عام 1996م، والاعتداء بالقوة المفرطة على الفلسطينيين المحتجين على فتح النفق؛ مما أسفر عن استشهاد 14 فلسطينيًّا وجرح العشرات.

5- إصدار فتوى تحث اليهود على الحج إلى جبل الهيكل -حيث المسجد الأقصى- رغم مخالفة الفتوى لما عليه الشريعة اليهودية مِن منع سائر اليهود -سوى الكاهن الأكبر- مِن زيارة جبل الهيكل قبْل تطهيره برماد البقرة الحمراء المقدسة خشية وطء أقدام اليهود مكان قدس الأقداس مِن الهيكل المزعوم الذي تم تدميره مِن آلاف السنين قبْل هذا التطهير! والغرض مِن ذلك: التمهيد لدخول اليهود للمسجد، ومشاركة المسلمين فيه والاستيلاء عليه.

6- اقتحام (آريل شارون) زعيم المعارضة في عام 2000م للمسجد الأقصى، ومعه 1500 مِن رجال الأمن الإسرائيلي في استفزازٍ واضحٍ للفلسطينيين، وحث اليهود على اقتحام المسجد، وقد أسفر ذلك عن استشهاد 6 مِن الفلسطينيين الذين تصدوا لبلطجة شارون داخل المسجد وهو الحدث الذي أدى إلى اندلاع انتفاضة الأقصى.

7- سماح المحكمة العليا في إسرائيل في عام 2001م لحركة أمناء الهيكل بوضع حجر الأساس للهيكل الثالث قرب باب المغاربة في القدس القديمة.

8- تطبيق برامج خاصة في تربية الماشية بغرض إنتاج البقرة الحمراء التي يشترط -كما في التوراة- ظهورها لذبحها، وتطهير أرض الهيكل برمادها بعد حرقها قبْل بناء الهيكل.

9- استغلال عمليات التنقيب عن الآثار التاريخية حول المسجد الأقصى في الحفر تحت المسجد لإضعاف أساساته كتمهيدٍ لانهياره وسقوطه.

10- إجراء التدريبات الواسعة على اقتحام آلاف مِن قوات جيش الاحتلال المتنوعة، وعناصر الشرطة الإسرائيلية مدعومة بعددٍ كبيرٍ مِن سيارات القوات الخاصة والآليات والحافلات للمسجد الأقصى، والسيطرة عليه والتصدي لمَن فيه مِن المصلين والمعتكفين، بما يشير إلى الاستعداد والتهيؤ للتعامل مع أحداثٍ جسيمة سيتعرض لها المسجد في أي وقتٍ.

11- تحويل جوانب مِن الساحات حول المسجد الأقصى إلى كنس (معابد) يهودية، ومدارس دينية كهدفٍ مؤقتٍ لحين بناء الهيكل المزعوم.

12- قيام بعض اليهود المتطرفين بإعداد كسارة الحجارة لإنتاج مواد لبناء الهيكل مِن عناصر طبيعية لم تمسسها مطرقة أو أزميل، حيث إن هذا عندهم مِن مواصفات بناء الهيكل المزعوم.

13- قيام بعض اليهود المتطرفين بتكديس كمياتٍ كبيرة مِن المتفجرات في الحي اليهودي بالقدس استعدادًا لاستخدامها في تفجير المسجد عند اتخاذ القرار بذلك. (راجع: "هيكل سليمان: خلاص أم هلاك اليهود؟!" ص 77 -82).

الحفريات اليهودية تحت المسجد الأقصى:

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية مِن عقودٍ عمليات الحفر حول وأسفل المسجد الأقصى بصورة مستمرة بدعاوى مختلفة، وتقوم ببناء أنفاق، وتستخدم الحقن بموادٍ كيميائية لإزالة ما تجده مِن الصخور، وتزيل كل ما تعثر عليه أثناء الحفر مِن آثار إسلامية، وقد وصلتْ هذه الحفريات إلى درجةٍ كبيرةٍ تهدد بانهيار المسجد في أي وقتٍ، نتيجة ما أحدث في أساساته مِن تجاويف وأنفاق، وظهر على بعض جدرانه مِن تشققات، والذي بات معها المسجد وكأنه معلقًا في الهواء!

وقد تسببتْ هذه الحفريات بالفعل في انهيار بعض البيوت في القدس القديمة، وتعرض أخرى للتصدع، وهبوط أرضية عدة مناطق فيها، وانهيار جزءٍ مِن الطريق المؤدي إلى باب المغاربة في سور المسجد في 15 فبراير 2004م تحت وطأة الحفريات، ومنعت السلطات الإسرائيلية ترميمه، ثم قامتْ في 6 فبراير 2007م بإزالة الطريق، وقد تساقطت بعض الأشجار حول المسجد -ومنها شجرة معمرة في أحد ساحاته- بسبب تفريغ التربة أسفلها.

في انتظار البقرة الحمراء:

ويعتقد الكثير مِن اليهود أنه لا بد مِن تطهير جبل الهيكل قبْل إعادة بناء الهيكل، وأن هذا التطهير لا يكون إلا بذبح بقرةٍ أنثى حمراء خالصة لا عيب فيها، يبلغ عمرها ثلاثة أشهر كاملة وهي على ذلك الوصف، وتُحرق بعد ذبحها، ويستخدم رمادها في هذا التطهير! كما ورد في العهد القديم (سفر العدد، الإصحاح 19).

ولهذا ففي مستوطنة (بيت شلومو) الإسرائيلية توجد مزرعة أبقار فيها معهد للتجارب، يقوم بإجراء البحوث الوراثية التي مِن شأنها التوصل إلى إنتاج بقرة حمراء خالصة! وفي ولاية (لويزيانا) بأمريكا يجري إعداد قطيع مِن الأبقار الحمر لنقله بعد ذلك إلى إسرائيل!

المناداة بتقسيم الأقصى:

حيث يسعى اليمين الإسرائيلي مع الحركات الاستيطانية المتطرفة إلى تقسيم المسجد الأقصى تقسيمًا زمانيًّا، فيكون للمسلمين أيامًا للصلاة ولليهود أيامًا، أو تقسيمًا مكانيًّا بتقسيم المسجد وساحاته إلى منطقتين: إحداهما لليهود، والأخرى للمسلمين -كما حدث في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة- كحلٍّ نهائي -في زعمهم- يكون بموجبه لليهود موطئ قدم في مدينة القدس القديمة، ويمكنهم إقامة الهيكل اليهودي عليه فيما بعد؛ ولهذا بدأت السلطات الإسرائيلية في السماح حاليًا لليهود باقتحام ودخول ساحات المسجد، والتجول والصلاة فيها بصورةٍ استفزازية بصورةٍ شبه يومية في حراسة قوات الاحتلال الإسرائيلية، مع الاتجاه إلى استغلال الأعياد والمناسبات اليهودية لفرض ذلك، وبدء العمل في إنشاء جسرٍ حديدي على باب المغاربة لاستكمال البنية التحتية اللازمة لتقسيم المسجد.

سيناريوهات هدم الأقصى:

في ضوء ما تقدم مِن الاتجاه وبقوة نحو تنفيذ المخطط الصهيوني لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه، تردد الحديث عن المخططات المتوقعة لهدم المسجد الأقصى، وقد ذكر منها:

1- مواصلة الحفريات أسفل المسجد وبناء الأنفاق والمعابد اليهودية تحته، واستخدام المواد الكيميائية في تذويب صخور أساساته، حتى ينهار المسجد تلقائيًّا.

2- اصطناع زلزالٍ وهمي ينهار على أثره المسجد، بتفجير ضخم لقنبلة في منطقة النقب الغربي أو في البحر عند (ميناء إيلات) يحدث هزة قوية يُعلن بعدها أن زلزالًا ضرب المنطقة، وتسبب في انهيار المسجد وتهدمه، خاصة وأن أسفل المسجد صار قابلًا للانهيار بفعل الحفريات أسفله؛ مما يجعله يتأثر بأي هزةٍ أرضية.

3- مرور عدة طائرات حربية مِن طراز ف 16 في وقتٍ واحدٍ مخترقة حاجز الصوت فوق المسجد مما يتسبب في هدمه.

4- قصف المسجد بصاروخ أو تفجيره بالمتفجرات بواسطة مستوطنين متطرفين، وقد أُعلن مِن سنواتٍ عن اكتشاف مؤامرة مِن هذا القبيل، خاصة وأن مِن هؤلاء المتطرفين مَن يتمنون ذلك غير عابئين بعواقبه؛ إذ أنهم يعتقدون قرب حدوث معركة عالمية شاملة (معركة هرمجدون)، والتي تنتهي في زعمهم بحكم اليهود للعالم كله! فلا مانع أن يكون هدم الأقصى إشعالًا لها.

ومما يمهِّد للجرأة على تنفيذ أحد هذه السيناريوهات: ما عليه حالة العالم العربي والعالم الإسلامي مِن الضعف والانقسام، وعجز حكامه وصمت شعوبه؛ رغم تمادي اليهود في غيهم وباطلهم، علانية وبدون مواربة!