إشراف الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 11 ديسمبر 2017 - 23 ربيع الأول 1439هـ

أحزاب وحركات سياسية (10) حركة مقاومة الشمال النازية السويدية

كتبه/ طلعت مرزوق

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالنازية حركة عنصرية سياسية، ظهرتْ في ألمانيا بزعامة "أدولف هتلر" بعد الحرب العالمية الأولى، ونجاح الحزب القومي الاشتراكي العمالي الألماني في الهيمنة على السلطة عام 1933م، وإنشاء "دولة الزعيم والمملكة الثالثة".

يؤمن النازيون الجدد "القوميون الجدد، أو حليقو الرؤوس، أو الفاشيون الجدد" بعلو الجنس الأبيض أو عِرق معين منه، على ما سواه مِن الأجناس، ويغالون في معاداة المهاجرين، والأديان سوى المسيحية، وخاصة الإسلام، ويرفضون كل ما يهدد بتغيير طبيعة مجتمعاتهم؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى انقراضهم -بحسب ما يزعمون!-.

وتعمل منظمة حركة المقاومة السويدية SMR لتكوين جمهورية قومية اشتراكية -جمهورية نازية على غرار الزعيم القومي أدولف هتلر- في بُلدان الشمال الأوروبي -السويد، فنلندا، النرويج، الدنمارك، أيسلندا-، وبحسب أيدلوجيتهم السياسية؛ فإن ذلك لا يمكن أن يتم إلا مِن خلال "الثورة المُسلحة وسفك الدماء".

وتوزع المنظمة منشورات دورية عما تصفه "الجرائم التي يرتكبها الأجانب والمهاجرين ضد العِرق الأبيض في السويد!".

وترى المنظمة أن الحكومة واقتصاد البلد يجب أن يكون موجودًا لخدمة مصلحة الشعب، وليس العكس، ويقولون بأن الحكومة وإعلامها يتعمدون تغييبهم، ويدعون إلى إيقاف ما يصفونه بالكارثة الاقتصادية والاجتماعية المتمثلة بهجرة الأجانب إلى البلاد، وبدلًا مِن ذلك يطالبون بتقديم الدعم الاقتصادي لعائلاتهم لتشجيعهم على الإنجاب، وجعل المناطق الريفية مكانًا أكثر جاذبية لشبابهم.

وتنتشر الحركات النازية في الغرب انتشارًا لافتًا، وتُعد حركة مقاومة الشمال النازية السويدية NMR مِن أقوى الحركات العنصرية في اسكندنافيا.

حصلت حركة مقاومة الشمال النازية على ترخيص للتظاهر في 30 سبتمبر الماضي في مدينة "يوتوبوري"، بالتزامن مع انعقاد معرض الكتاب السنوي في المدينة، وجاء بالقرار أن حرية التجمع والتظاهر حق يحميه الدستور حيث إن صلاحيات الشرطة في رفض الطلب محدودة بشدة.

كما شاركت في أسبوع الميدالين -أشهر تجمع سياسي بالسويد-.

وقد انتُخِب "بار سوغرن " زعيم الحركة عضوًا في مجلس مدينة "بورلانج" في "دالارنا" أغسطس 2017م.

وفي سبتمبر الماضي تمتْ محاكمة ثلاثة مِن المنتمين للحركة، بتهمة وضع وتفجير قنابل في معسكرات اللاجئين في "يوتوبوري"، كما أُدين غيرهم بجريمة الاعتداء على الشرطة في "ستوكهولم".

ومِن أبرز الجرائم التي ارتكبها "النازيون الجدد" بالسويد:

- سرقة أسلحة مِن مُعسكرٍ للجيش السويدي في جنوب شرق البِلاد سنة 1998م.

- قتل الصحفي "بيورن سودربرغ" سنة 1999م.

- الاعتداء بالضرب على أشخاص منحدرين مِن أصل إفريقي سنة 1999م.

- الاعتداء بالضرب على شواذٍ جنسيًّا في ستوكهولم سنة 1999م.

- القتل غير العمد عام 2000م.

- تخريب مطعم في "ستوكهولم" سنة 2005م.

- إشعال حرائق سنة 2007م.

- طعن شخص في الرقبة سنة 2007م.

- حيازة عدد كبير مِن الأسلحة والمتفجرات في مخبأ تابع لهم سنة 2008م.

- التخطيط لشن هجمات سنة 2009م.

- قتل "يواكيم كارلسون" في بلدية "فالّينتونا" وسط السويد في سبتمبر 2012م.