إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 09 ديسمبر 2017 - 21 ربيع الأول 1439هـ

ماذا يريد منا الإعلام كشبابٍ سلفي؟!

كتبه/ رجب أبو بسيسة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ماذا يريد منا الإعلام كشبابٍ سلفي؟!

هل نرحل عن وطننا ونغادر أرضنا وبيوتنا؟!

وكل ذلك لماذا؟!

هل بسبب أننا نحاول الاستقامة على منهج السلف الصالح؟!

نحن كشباب الدعوة السلفية لم نشارك يومًا لا في صدامٍ ولا عنفٍ، ولا قتلٍ ولا تفجير، ولا تكفير؛ في كل المواقف وفي كل الاستحقاقات تم الانحياز لمجتمعنا ودولتنا ووطننا؛ إعمالًا للقواعد الشرعية.

ننبذ التكفير والأفكار الصدامية حتى قتلوا منا أفرادًا، وأصيب البعض الآخر؛ سواء في العريش وكرداسة، أو في أماكن أخرى، ورغم ذلك نسمع مَن يكيل لنا التهم ويشوه ويطعن فينا!

هل يريدون منا أن ننجر إلى أتون الفتنة؟!

أم يريدون الزج بنا خلف الأسوار في السجون والمعتقلات؟!

أُخذت مساجدنا، ومُنعنا مِن طلب العلم الشرعي فيها، وحتى معاهد الأوقاف أغلقت أبوابها في وجوهنا، بل ومَن اجتاز الاختبارات بنجاحٍ؛ قيل له: تم رفضك مِن قِبَل بعض الجهات، وأنتم تعلمون أن الإرهاب والفكر الصدامي لم ينشأ في المساجد، بل بعيدًا عنها نما وترعرع!

في الوظائف الحكومية تعنت وإبعاد لشبابنا ومنع لترقيهم المهني؛ رغم كفاءتهم التي يشهد بها القاصي والداني بلا أسبابٍ أو تبريراتٍ سوى انتمائهم، وفي الأكمنة مضايقات وتصدير لحالةٍ مِن الكراهية بتصرفات البعض معنا كشباب، نشعر مِن تصرفات البعض بالاستهزاء والكراهية، فما ذنبنا نحن كشبابٍ سلفي؟ فعلًا نريد أن نفهم!

نشعر بالغربة في أوطاننا بسبب استهداف الإعلام لنا، بل لم يسلم منهم حتى "الأزهر" وعلماؤه، ورغم كل هذا؛ فنحن على العهد والمنهج، بإذن الله لن نحيد، ولن نُهزم نفسيًّا، وسوف نحافِظ على وطننا وبلادنا ومجتمعنا، متمسكين بالفهم الصحيح للإسلام.

هذه الكلمات غيض مِن فيض وإلا فالآلام كثيرة، والمضايقات صعبة، ونحن لا نريد إلا الإنصاف، ونحن والله نحب لوطننا ولمجتمعنا الخير، وهذه التصرفات لن تزيدنا إلا إصرارًا على الخير: (وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) (إبراهيم:12).

وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل مَن يريد لنا العنت والانحراف عن الطريق!

اللهم احفظ مصر مِن كل سوءٍ.