إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأحد 03 ديسمبر 2017 - 15 ربيع الأول 1439هـ

العلم النافع

كتبه/ حنفي مصطفى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛   

فقد كان مِن دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني).

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).

وقال علي -رضي الله عنه-: "النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ".

والعلم النافع الذي يعرّف بالرب -سبحانه- بأسمائه وصفاته وأفعاله، وأمره ونهيه، ويقرِّب العبد إلى ربه؛ يزكيه ويرقيه في الإيمان، ويصلح قلبه ويزيل جهله، ويطهّر نفسه، وينجيه مِن النار، ويقربه إلى الجنان، ويصلح به الأمة؛ يزيل جهلها ويصلح شبابها ونساءها، ويهديهم إلى صراطٍ مستقيم، ويقربهم إلى الله، ويباعدهم عن الشيطان.

العلم النافع صلاح للعبد وصلاح للأمة؛ فهل مِن سامعٍ وقارئ لفضل العلم يعود إليه أدراجه، ويرفع همته في طلبه وتحصيله، فيجد فيه متعته ولذته، وصحبة العلماء الربانيين في كتب العلم؛ نعم الصحبة والناصحين؟!

لا بد مِن مراجعة النفس لمَن فرَّط في طلبه وأصابه الفتور في همته، عودة مباركة -إن شاء الله- إلى الطلب، متواضعين للعلم وأهله، راجين نفعه وبركته، والزيادة منه، كما قال ربنا -تعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) (طه:114)

اللهم زدنا علمًا ويقينًا وإيمانًا.