إشراف الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 10 صفر 1439هـ

يا سائق القطار... !

كتبه/ حسني المصري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فيسير القطار على قضيبٍ، ويمضي في طريقه غير مبالٍ بأولئك الصغار على جانبي الطريق الذين يلقون الحجارة عليه على طول الطريق؛ لا يتوقفون هم، ولا يتوقف القطار، قوة معدنه تجعله يتحمل تلك الحجارة، تسقط حجارتهم ولا يتأثر القطار!

تُرى لو قرر سائق القطار أن يتوقف كلما ألقى عليه صبي حجرًا؛ فمتى يصل إلي غايته؟!

هكذا هم أصحاب المنهج الحق... سيبقون على طول الطريق يتعرضون للحجارة مِن الصغار، وصلابة معدنهم مِن صلابة منهجهم، ولن تقوى حجارة الباطل أن تخدش معدن الحق.

على أن سائق القطار حامل المنهج الحق لا يرنو أن يَسلم مِن حجارتهم هم على طول الطريق، إنها طبيعة ومزية منهج الحق، ولولا ذلك لما تبيَّن الحق مِن الباطل؛ فكن أنتَ سائق القطار يا مَن تحمل المنهج الحق!

قوتك مِن قوة منهجك.

لا تلتفت في طريقك، ولا تنظر للوراء إلا للاعتبار والادكار.

ثابت كالفولاذ الذي لا يلين في وجه أعاصير الباطل العاتية.

المستقبل أنتَ تعرفه؛ هو لك طالما بقيتَ على المنهج؛ لا تيأس، ولا تحزن، ولا تبتئس... إنها السنن!

وابنِ دائمًا بناءك الذي لا يمكن لخصومك هدمه أو زعزعة أركانه، بناءً مؤسسًا على عقيدةٍ راسخةٍ، بتوحيد الملك، وقيم ثابتة ثبات المنهج، وأخلاق سامية سمو المصدر.

عندها تصل بقطارك إلي محطته، وغايته وهدفه.

فتنظر للوراء مبتسمًا للصغار وحجارتهم... أين نحن الآن؟! وماذا فعلت حجارتكم؟!