إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 21 أكتوبر 2017 - 1 صفر 1439هـ

إلى فضيلة الإمام الأكبر!

كتبه/ سعيد الروبي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فضيلة الإمام الأكبر...

نعلم ونعرف أن مسئولياتك كبيرة وثقيلة، وعديدة.

ونتمنى أن نعينك وأن ندعمك، وأن نتحمل معك جزءًا مِن المسئولية، وندعو لك بالثبات والإعانة مِن الله.

يا فضيلة الإمام... بعد موقفك القوي لصالح "مسلمي بورما"، وانتفاضتك، وكلامك الذي أثلج صدورنا؛ توقفت المذابح والمجازر، وتوقف التهجير، وهدأت قلوبنا شيئًا ما.

ولكن للأسف الشديد، عادت المعاناة الأسبوع الماضي مِن جديد؛ فتم تهجير آلاف جديدة إلى بنجلاديش، خرجوا بعد التضييق عليهم والاعتداء عليهم، والعدوان عليهم في بيوتهم وديارهم بنفس الأسلوب السابق.

والجديد أيضًا: أن المتطرفين النصارى في أفريقيا الوسطى "الانتي بالاكا" قاموا بالاعتداء على المسلمين في المسجد، وقتلوا منهم عشرين بما فيهم الإمام ونائبه داخل المسجد! مما جدد الأحزان وفتح الجراح، وأعاد إلى الأذهان مذابح المسلمين في أفريقيا الوسطى.

ونريد مِن فضيلتك أن تتابع الإنكار والاحتجاج، وترفع صوت الأزهر مجددًا، مطالِبًا بوقف الانتهاكات بحق المسلمين في كل مكان، ووضع حد للمعاناة المتكررة المتجددة.

نعم يا فضيلة الإمام، صوتكم يصل وله تأثير، لكن الأعداء يستجيبون مدة ثم يعودون إلى العدوان على المسلمين، وهذا يتطلب مِن فضيلتكم ومِن مؤسسة الأزهر الاستمرار في متابعة أحوال المسلمين، والاستمرار في الإنكار، والاستمرار في المطالبة بوقف هذه الاعتداءات؛ حتى يعلم الأعداء أن "الأزهر" متيقظ دائمًا وباستمرار، وأن الأزهر ساهر على حماية المسلمين والدفاع عن قضاياهم وحقوقهم.

لا تمل يا فضيلة الإمام كما لا يملون هم.

ولا تسكت كما لا يسكتون هم.

واستمر كما يستمرون هم.

كأنهم يراهنون على مَلل الأزهر وشيخه.

أو كأنهم يعتبرون أن صحوة "الأزهر" مؤقتة وقصيرة؛ فأثبت لهم يا فضيلة الإمام أن الأزهر يقظان ومتابع، وأن الأحوال اختلفت.

سامحنا يا فضيلة الإمام، فنحن نحبك ونقدرك، ونقدر للأزهر جهوده ووقفاته، ونشد على أيديكم، ونرفع إليكم همومنا؛ لتكونوا سببًا في زوالها.

نتابع بتقديرٍ كبير مواقفكم الأخيرة مِن تطبيق الشريعة، وموقفكم مِن المثليين، وتصريحات فضيلة الشيخ "عباس شومان" في هذا الصدد.

نثمِّن لكم مواقفكم، ونشكر لكم جهودكم، ولكن نطمع في المزيد؛ فأنتم حائط صد وسد أمام المخربين والمعتدين.

ومهما حاولوا هدمكم أو تشويهكم؛ فأنتم الأمل  بعد عدالة الله وتدبيره.

نعقد عليكم الآمال، وننتظر منكم الكثير، داعين الله لكم بالتوفيق والسداد والرشاد والإعانة والثبات.