إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 27 محرم 1439هـ

أحزاب وحركات سياسية (5) الأحزاب الهندية

كتبه/ طلعت مرزوق

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فيشكِّل الهندوس نحو 80 % مِن تعداد سكان الهند البالغ 1.25 مليار نسمة، بينما يشكِّل المسلمون نسبة لا تتجاوز 14.2 % مِن تعداد السكان، ونسبة الـ 5.8 % الباقية، تشكل الأقليات الدينية الأخرى، مثل: "المسيحية - والسيخية - والبوذية".

ويوجد في الهند ستة أحزاب سياسية معترف بها على المستوى الوطني، وهي: حزب باهارتيا جاناتا -الحاكم حاليًا- "هندوسي"، بزعامة ناريندا مودي، وحزب المؤتمر الذي حكم الهند لسنوات طويلة بعد الاستقلال "هندوسي"، بزعامة راهول غاندي، والحزب الشيوعي الهندي، والحزب الشيوعي الهندي الماركسي، وحزب المؤتمر الوطني، وحزب باهوجان ساماج الذي يدافع عن الفئات المهمشة في المجتمع الهندي، بينما يوجد خمسون حزبًا سياسيًّا معترفًا به على مستوى الولايات الهندية.

وقد تنافست الأحزاب الهندية في انتخابات إبريل 2014م على 543 مقعدًا في مجلس النواب الهندي أو "لوك سابها"، ويعين الرئيس الهندي عضوين ليصبح العدد الكلي 545 مقعدًا، ويحتاج أي حزب أو ائتلاف الحصول على 272 مقعدًا على الأقل لتشكيل حكومة أغلبية.

ويتكون البرلمان الهندي مِن رئيس الدولة، حيث إنه وفقًا للدستور عنصر مِن مكونات البرلمان، ومجلس النواب "لوك سابها"، ومجلس الولايات، أو مجلس الشيوخ "راجيا سابها"، ويتم انتخاب أعضاءه بشكلٍ غير مباشر عن طريق أعضاء الهيئات التشريعية في الولايات.

وتعتبر الانتخابات الهندية أكبر انتخابات على مستوى العالم، حيث تمت الانتخابات الأخيرة بمشاركة أكثر مِن 800 مليون هندي، واستمرت ستة أسابيع، وقد سيطر حزب المؤتمر على المشهد السياسي الحديث في الهند خلال معظم تاريخها منذ استقلال البلاد عام 1947م.

وتولى حزب المؤتمر السلطة في الهند منذ عام 2004م حتى هذه الانتخابات، لكنه لم يشكل حكومة بمفرده منذ عام 1984م، كما لم يشكل أيضًا حزب "بهاراتيا جاناتا" -الحزب القومي الهندوسي- أو حزب الشعب "الحاكم حاليًا" حكومة دون الحصول على دعمٍ مِن أحزابٍ إقليمية.

ويمثـِّل الفساد، والبطالة، وارتفاع مستويات التضخم، وتعثر الاقتصاد، وسلامة المرأة، وتطوير البنية التحتية، والأمن القومي، بعضًا مِن القضايا الرئيسية في الانتخابات الهندية.

ورغم إعلان الحكومة الهندية حظر استخدام الدين أو العرق أو الطائفة في التصويت الانتخابي أو في الأنشطة السياسية، واعتبارها مِن الأمور غير القانونية؛ بيد أن الناخبين الهنود، ولا سيما خارج المدن الهندية الكبرى، يجري تصنيفهم إلى شرائح تصويتية، تقوم على أسس الدين والعرق، والطائفة واللغة، وهي الانقسامات أو "التقسيمات" التي يعتبرها الآباء المؤسسون للبلاد مِن المكونات الرئيسية في إدارة السلطة في دولة تحمل هذا القدر الهائل مِن التنوع الداخلي المعقد.