إشراف الشيخ ياسر برهامي
الخميس 14 سبتمبر 2017 - 23 ذو الحجة 1438هـ

مقولة: "نحن بشر ولا بد أن نعصي الله!"

السؤال:

1- كيف يرد الزوج على زوجته التي تقول له إذا أمرها بطاعة واجبة أو مستحبة: "لا دخل لكَ بعبادتي، ولا تجعلني أفعل العبادة مِن أجلك أنتَ، إنما الله الذي يسألني عنها"، وتقول له أيضًا: "إذا قصرتُ في طاعة الله؛ فلا تثقل عليَّ حتى لا أمل مِن كلامك! والبشر لا بد أن يعصوا الله"؟

2- ما الرد على الزوجة التي تقول لزوجها إنها لا تستطيع طاعته طاعة كاملة؛ لأننا بشر، ويمكن أن تخالفه؛ لأنها بشر، وأنه ليس للزوج أن يطلقها ولو كانت لا تسمع كلامه أو إذا قال لها ألا تكلم امرأة سيئة الخلق أو غير ملتزمة؟  

3- تقول هذه الزوجة لزوجها إذا قصَّرت في حق زوجها: "نحن بشر ونقصِّر في حق الله، وإذا كنا نحن البشر نعصي الله، والله يصبر علينا ولا يعاقبنا، وأنت العبد لا بد أن تصبر على زوجتك مهما فعلتْ"، فما الرد عليها؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- يقول لها: قال الله -تعالى-: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104)، وقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) (التحريم:6). قال عليٌ -رضي الله عنه-: "علموهم وأدبوهم". وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) (رواه مسلم).

2- كلنا بشر خطاءون، لكن هذا لا يجعل المعصية مباحة، والنصح مع العبد لازم، ولا يمكن أن نقول يطلقها لأدني تقصير أو معصية، بل هذا كسرها، ولكن الأمر مرده إلى كثرة المعاصي والمخالفات، وقدرتها، وقبول النصح وعدمه، وقدرة الزوج على التعامل، وهو في النهاية صاحب القرار.

3- فليس الأمر كما ذكرتْ هي مهما فعلتْ، ولا كما تريد أن تقول أنتَ لأدني معصية أو مخالفة.