إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 - 21 ذو الحجة 1438هـ

أحزاب وحركات سياسية (1) تيار اليمين الديني اليهودي

كتبه/ طلعت مرزوق

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتيار اليمين: مصطلح سياسي يرجع أصله إلى زمن الثورة الفرنسية عام 1789م، وكان سببه أماكن جلوس أعضاء البرلمان، حيث كان النواب المؤيدون للملكية يجلسون إلى اليمين، بينما يجلس المعارضون إلى اليسار في البرلمان الفرنسي.

ويُحسب التيار الديني والمحافِظ غالبًا كتصنيف سياسي على تيار اليمين.

ولسنا هنا بصدد التفرقة الفكرية بيْن اليمين واليسار، ولكن نحاول تسليط الضوء على الوضع السياسي لأحد مكونات تيار اليمين المتطرف؛ ألا وهو اليمين الديني اليهودي.

ومِن أبرز أحزاب اليمين الديني المتطرف في الكيان الصهيوني حاليًا: "حزب البيت اليهودي"، وهو امتداد لحزب المفدال، وحزب شاس، وحزب يهدوت هاتوراة، وقد حصدت هذه الأحزاب ربع عدد مقاعد الكنيست عام 2013م، و21 مقعدًا عام 2015م، وتولت وزارات هامة في الحكومة، منها: الداخلية، والعدل، والتعليم، والاقتصاد، والصحة، والزراعة، والخدمات الدينية، والقدس، والشتات، وغيرها.

أما عن أشهر جرائم العنف التي ارتكبها مَن ينتمون لهذا التيار، فمنها: اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين عام 1995م، على يد "إيغال عامير" بسبب توقيع اتفاقية "أوسلو" مع الفلسطينيين.

- ولم تكن جريمة اغتيال "رابين" هي الأولى، بل سبقتها عام 1967م، محاولة اغتيال سكرتير عام الحزب الشيوعي الإسرائيلي "مائير فلنر"، حين كان نائبًا في الكنيست، والذي أُصيب بطعنات كادت تودي بحياته، عندما صرخ في وجه قادة الكيان الصهيوني من منصة الكنيست قائلاً لهم: "أنتم مجرمو حرب!".

- وفي عام 1982م: تم اغتيال "إميل غرينتسفايغ" خلال مظاهرة لـ"حركة السلام الآن" ضد الحرب على لبنان، ومجزرة "صبرا وشاتيلا".

- وفي فبراير 1994م: قَتَلَ "باروخ غولدشتاين" تسعة عشر مصليًا فلسطينيًّا بالمسجد الإبراهيمي بالخليل، وجَرَحَ العشرات.

- وفي أغسطس 1969م: قام الإرهابي اليهودي الأسترالي الجنسية "دينيس مايكل"، وبدعم مِن عصابات اليمين المتطرف الصهيونية، بإحراق المسجد الأقصى المبارك.

- وفي يوليو 2015م: قام مجموعة مِن المستوطنين المتطرفين بإحراق عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس، فقتلوا حرقًا سعد دوابشة، وزوجته ريهام، وطفلهما الرضيع علي، وأصيب شقيقه أحمد بجروح وحروق بالغة، وهو الناجي الوحيد مِن بيْن أفراد العائلة.

ولا يخفى ما يقوم به هذا التيار مِن دعم الحملات المعادية للعرب والمسلمين، وبصفةٍ خاصة في أوروبا وأمريكا، ونشر ظاهرة الإسلاموفوبيا، وقد تأكدتْ صلة هذا التيار بمرتكب جريمة أوسلو "أندرس بيرينج برييفيك" مِن خلال الميثاق الذي كتبه.