إشراف الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 24 يوليه 2017 - 1 ذو القعدة 1438هـ

كم يقع مِن الطلقات إذا قال لزوجته: "أنتِ طالق بالثلاثة" أكثر مِن مرة، ولا يذكر عددًا ولا يدري نيته؟

السؤال:

1- رجل قال لزوجته في مشكلة كبيرة أمام أبيها وأمها أكثر مِن مرة: "أنتِ طالق بالثلاثة، أنتِ طالق بالثلاثة، وتحرمي عليَّ كأمي وأختي"، ولما سألناه كم مرة قالها؟ قال: لا أذكر، وهي أبوها وأمها يؤكدون أنه قال ذلك مرتين فقط، فما الحكم إن كان لا يذكر عددًا وهم يذكرون عددًا؟

وقد سألناه عن نيته: هل قصد تأكيد الطلاق إن كان قال ذلك مرتين أو ثلاث مرات أم قصد إيقاع طلقتين أو ثلاث طلقات؟ فقال إنه كان غاضبًا ولم يكن يدري نيته في ذلك، فهل تعتبر حالة الغضب الشديد قرينة أنه كان يريد الفرقة التامة بإيقاع ثلاث تطليقات أم كيف يكون الحكم في هذه الحالة؟

2- هذا الرجل سبق قبْل ذلك وأن أرسل رسالة لزوجته كتب لها فيها على الموبايل: "أنتِ طالق" بصورة خاطئة، ولما سُئل عن نيته، قال إنه قصد بكتابة هذه الرسالة تهديدها وليس إيقاع الطلاق، ويؤكد ذلك بدليل أنه كتب الكلمة بصورة خاطئة، فما الحكم في هذه الحالة أيضًا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فإذا كان يؤكِّد الطلاق، وهذا ظاهر الحال، ولا ينوي تأسيس طلاقٍ جديدٍ؛ فهي طلقة واحدة مع ظهار، فعليه كفارة الظهار، وهي لعدم وجود رقبة صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينًا (30 صاعًا مِن طعام)، وعدم نية التأسيس عنده أثناء الغضب ظاهرة مِن السؤال.

2- ما معنى كتبها بطريقة خاطئة يقصد التهديد؟! هذا كلام متناقض، ورسالة الطلاق على المحمول طلقة.