إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 09 مايو 2017 - 13 شعبان 1438هـ

حكم زواج الابن دون إخبار والديه إذا كانوا يصرون على تأخير زواجه!

السؤال:  

أعاني مِن الافتتان بالنساء والدخول للمواقع المحرمة والعادة السيئة، وتزداد فتنتي مع مرور السنوات حتى صار البلاء شديدًا ومتكررًا جدًّا الآن، وحاولتُ جاهدًا إقناع أمي بأني أريد الزواج -والوالد متوفى-، لكنها تتعلل بأن الوقت غير مناسب، والمال لا يكفي، وأن هذا سيضر بإخوتي الصغار، وأنا أنهيتُ دراستي وعملتُ بوظيفة جيدة واشتريت شقة، لكن التعلل مستمر بأن وضع الأسرة لا يسمح بمصاريف الزواج، وازداد الخلاف بيني وبينها كثيرًا حتى خاصمتني نحو أسبوع، وأخوالي كلهم يرون أن الزواج ليس الآن، ولا أجد معينًا على أمري إلا الله.

وأنا الآن مسافر خارج البلاد وأخبرت أخوالي أني أبحث عن زوجة، فكان الرفض كالعادة؛ لأن أمي ليست موافقة حيث لم يأتِ الوقت المناسِب بعد، ولم نجمع المال الكافي لذلك الأمر، فلو أقدمتُ على الزواج وأنا خارج مصر، فهل هذا تصرف صحيح؟ وهل يوفقني الله لزوجةٍ صالحة برغم أن هذا سيثير غضب والدتي وأخوالي عليَّ؟ أفتونا مأجورين.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإذا كان عندك ما تتزوج به؛ لم يكن عليكَ استئذان الوالدة، ولا الأخوال ولا أحد "مع كونك تخشى العنت"، بل تقع في الحرام؛ فالزواج واجب عليكَ، وغضبهم في هذه الحالة ليس مبررًا شرعًا، ويمكن ألا تخبرهم؛ إلا لو كان عليك ديون لأحدٍ منهم، فلا بد أن تقضي الديون التي عليك أولاً.