إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 22 أبريل 2017 - 25 رجب 1438هـ

حول حديث: (إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ)

السؤال:

في الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ) (رواه مسلم)، وقال أيضًا -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ) (رواه مسلم).

والسؤال: الحديث حكم بإراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب، مع أننا درسنا في الفقه مع حضرتك أن العبرة في مسألة وقوع نجاسة في الإناء هو بالتغير بهذه النجاسة على الراجح مِن أقوال العلماء، وعلى هذا فإننا إذا نظرنا في الإناء الذي ولغ فيه الكلب فلم نجد تغيرًا فلن نحكم بنجاسته، وفي نفس الوقت الحديث يأمر بإراقته، فما وجه الجمع؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فنجاسة لعاب الكلب مغلظة بدليل وجوب غسله سبعًا إحداهن بالتراب مع كونها نجاسة لا تغيِّر الماء عند اختلاطها به لتَوافق اللون وانعدام الرائحة وغياب الجرم؛ ولذا وجب إراقته، فهي ليستْ كسائر النجاسات، كما أن طهارتها ليستْ كتطهير سائر النجاسات.