إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 18 أبريل 2017 - 21 رجب 1438هـ

هل موت الإنسان في الحمام دليل على سوء الخاتمة؟

السؤال:

رجل أصابه مرض أعجزه عن كثير مِن الحركة، فأصبحت حركته قليلة وصار بعد مرضه يترك الصلاة تمامًا، وكان يعترض على إصابته بالمرض ويقول لله: خذها -يعني روحه-، بل كان في ليلة وفاته يضرب على الحائط بيده ويشير إلى زوره وعنقه بيده إلى أعلى يريد الموت ويقول لروحه: اخرجي فقد مللت وزهقت، ثم وجدناه سليمًا كما هو فتركناه ونمنا، واستيقظنا صباحًا فوجدناه جالسًا على قاعدة الحمام وقد تدلى رأسه ومات، فهل هذا من سوء الخاتمة؟ وهل هو كافر لا تجوز الصلاة عليه بسبب ما قاله مِن الكلام السابق؟ مع العلم أن إحدى بناته قالت بعد ذلك بأنه كان قد صلى وكان يرفع إصبعه يسبح، وأنا أشك في صحة ذلك.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فعلامات سوء الخاتمة في ترك الصلاة مع الوعي والعقل والقدرة، وكذا في الاعتراض على القدر، لكن الألفاظ التي ذكرتها عنه لا تصل إلى الكفر، وعلى أهله أن يصلوا عليه، وما ذكرته ابنته إذا كان صحيحًا؛ فلعله رزق توبة قبل الموت، وكذا التسبيح؛ فلعله رزق حسن خاتمة بذلك.

ودعونا مِن الحكم على الناس في الآخرة، فالله وحده له الحكم وإليه ترجعون.