إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 05 أبريل 2017 - 8 رجب 1438هـ

بيان مِن "الدعوة السلفية" بشأن "مذبحة إدلب"

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فاستمرارًا لسلسة جرائم الحرب التي يمارسها نظام "بشار الأسد" ضد شعبه الأعزل؛ نفـَّذ طيران "ميلشيات الأسد" غاراتٍ جوية بغازاتٍ سامة على بعض مناطق مدينة "إدلب".

وتستنكر "الدعوة السلفية" توصيف الواقع السوري على خلاف ما هو عليه مِن قِبَل معظم القوى العربية والإقليمية؛ ما بيْن مشككٍ في أحداث تتناقلها وسائل الإعلام صوتًا وصورةً، وبيْن مَن يصف الحال كأنه صراع بيْن جيش وطني وميلشيات مسلحة!

إن هذا السلوك الإجرامي ليؤكد أن هذه القوات التي يقودها "الأسد" ليستْ جيشًا وطنيًّا، ولا تمت بأي صورة مِن الصور إلى الجيوش الوطنية، وإنما هي ميليشيات عسكرية إجرامية، يَستخدمون في مواجهة المدنيين "الذين يُفترض أنهم شعب لهم" تلك الأسلحة التي تمنع المواثيق الدولية استعمالها حتى في الحروب بيْن الأعداء!

وإذا كان الوسط السوري يعاني مِن وجود تنظيمات مِن عينة "داعش" وغيرها؛ فهذا لا يُعـد مبررًا لكي يُعتبر جيش بشار جيشًا وطنيًّا في مواجهة هؤلاء، بل هو لا يعدو أن يكون تنظيمًا إجراميًّا مِن هذه التنظيمات "إن لم يكن أكثرها إجرامًا".

وهذا مما يفرض مسئولية شرعية وأخلاقية على قادة جميع الدول العربية "والعالم أجمع"؛ لتحرير الشعب السوري مِن "عدوان بشار وعصابته"، ومِن سائر الميلشيات التي تسفك دماء الشعب السوري، ولا تَرعى حرمات الدماء والأعراض والأموال.

وتناشِد "الدعوة السلفية" منظمة مؤتمر التعاون الإسلامي لاتخاذ تدابير فورية لمنع هذا العدوان، وكذلك جامعة الدول العربية التي انقضت قمتها قبْل أيام قلائل دونما تحرك جدي في اتجاه إنقاذ الشعب السوري - أن تدعو لاجتماع طارئ لمناقشة هذا الحادث الإجرامي.

ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يَرحم ضحايا هذا الإرهاب، وأن يشفي الجرحى الذين خلـَّفهم هذا العدوان، وأن يجعل لإخواننا في سوريا مخرجًا مِن هذا البلاء وأن يحفظ جميع بلاد المسلمين مِن كل مكروه وسوء.