إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 07 مارس 2017 - 8 جمادى الثانية 1438هـ

حكم منع مَن يريد العمل وعدم المشاركة في الإضراب بالقوة! ومتى يكون الإضراب مشروعًا؟

السؤال:

لي صديق يعمل في النقل العام فشارك في الإضراب وقال لي: لا يستطيع أن يذهب للعمل وحده وبقيه زملائه لا يعملون، بل هم سيمنعونه مِن ذلك وربما ضربوه لو اشتغل؛ لأنه بذلك يضرهم ويفسد عليهم إضرابهم! وآخر يعمل في البريد ويريدون نفس الأمر ويقول: وهل سأذهب أنا وأشتغل وحدي؟! وقلت لهم: سوف أسأل عن حكم ذلك، والسؤال:

1- ما حكم المشاركة في هذه الإضرابات التي تعطل مصالح الناس، فأنا أرى أن فيها إيذاءً كبيرًا للناس وتضييقًا عليهم؟

2- هل لا بد أن يحاول كل عامل أن يسعى للعمل والقيام به حتى يظهر له أنه سيتعرض لضرر أو خطر مِن زملائه أو مشقة أم لا يلزمه؟

3- ما الحالة التي يكون فيها العامل في جهة أو قطاع ما معذورًا في المشاركة في الإضراب عن العمل؟ نرجو التفصيل والبيان.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فالإضرابات الحالية في ظل الاضطرابات السياسية والاقتصادية تزيد حال البلاد سوءًا وعجزًا، وتفتح الباب لكل الطوائف في المعاملة بالمثل، والبلاد بسبب عدم الاستقرار تكاد لا تنتج إلا قليلاً؛ فمن أين يحصل المضرِبون وغيرهم على الأموال التي يريدون؟! فضلاً عما ذكرتَ مِن أذى الناس، فضلاً عن منع مَن أراد العمل مِن ذلك والاعتداء عليه! كل هذا لا يجوز.

2- مَن علم أنه يُضرَب أو يضر إذا عمل؛ فهو معذور لعدم قدرته الدفع عن نفسه.

3- عندما تكون الإدارة في البلاد متمكنة مِن تلبية المطالب العادلة للطوائف المختلفة وتمتنع تعسفًا، أو تفضِّل بعض الناس على بعض بلا سبب؛ فالإضراب في هذه الحالة حق أثبته الدستور والقانون.