إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأحد 05 مارس 2017 - 6 جمادى الثانية 1438هـ

حكم دعاء: "اللهم إن كنتَ كتبتني شقيًّا فامحني واكتبني سعيدًا"

السؤال:

1- ما حكم الدعاء المنسوب لبعض الصحابة: "اللهم إن كنتَ كتبتني شقيًّا فامحني واكتبني سعيدًا"؟

2- هل القدر الذي يُرد بالدعاء مكتوب في اللوح المحفوظ أنه يرد بالدعاء أم لا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فهذا دعاء صحيح لا بأس به شريطة ألا يُقيَّد بأم الكتاب، فلا يقل: "اللهم إن كنتَ كتبتني في أم الكتاب شقيًّا؛ فامحني واكتبني سعيدًا"؛ لأن أم الكتاب "وهو اللوح المحفوظ" لا محو فيه ولا إثبات، قال الله -تعالى-: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39).

ولو كان هناك محو وإثبات في أي كتاب لكان موجودًا في أم الكتاب، وأم الكتاب رُفع قلمه كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني)، فهو لا يكون فيه محو وإثبات؛ أما علم الملَك وكتابته فيمكن أن يكتب الملَك شيئًا معلقًا على أن يريد الله إمضاءه، وهذا يقع فيه المحو والإثبات. 

2- القدر الذي قدَّر الله ألا ينزل "لوجود الدعاء" ولولا الدعاء لنزل - مكتوب في اللوح المحفوظ بلا شك، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).