إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 01 مارس 2017 - 2 جمادى الثانية 1438هـ

ما الحكم إذا رضي أولياء المقتول بالدِّيَة وكان القاتل العمد لا يملكها؟

السؤال:

ما معنى أن الدِّيَة تجب في مال القاتل عمدًا وفي الحال على الفور؟ وما وجه اشتراط كونها حالَّة أو ما الذي يترتب شرعًا على ذلك؟ مع العلم أن غالبًا أو كثيرًا ما يكون القاتل في أزماننا هذه فقيرًا لا يَملك الدية كاملة أو ليس عنده مقدرة على دفع مبلغ الدية الكبير في الحال.

وإذا كان القاتل العمد لا يَملك الدية ورضي أهل القتيل بالدية، فما الحكم؟ وما العمل إن لم يكن معه مال، والدية حالة غير مقسطة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإنما شُرعت المواساة مِن العاقلة في دفع الدية في قتل الخطأ؛ لأن القاتل لم يُرِد القتل ولم يقصده، فناسب أن تَحمل معه العاقلة الدية، أما العامد فجريمته يَلزم أن يحملها بنفسه وَفورًا لتعويض أهل القتيل؛ لتسكن نفوسهم.

وفي حالة رضاهم بالدية؛ فعلى القاتل أن يتحمل ذلَّ سؤال الناس، ويبذل كل جهده في ذلك في أسرع وقت ليرتدع الناس عن القتل؛ بدلاً مما نراه مِن الجرأة الفظيعة على الدماء، والثأر بالباطل؛ خلافًا للشرع الذي قضى بالقصاص أو الدية أو العفو.