إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 28 فبراير 2017 - 1 جمادى الثانية 1438هـ

ما حكم الاستمرار في مشروع استكمل فيه شريكه رأس ماله بقرض ربوي؟

السؤال:

منذ ثلاث سنوات اتفقتُ مع أحد أصدقائي على أن نتشارك معًا في مشروع تجاري بهدف الربح, وأعطيته مبلغًا مِن المال ليكون رأس مالي في هذا المشروع بنسبةٍ معينة تحسب على أساس قيمة رأس مالي إلى إجمالي رأس مال المشروع, وأعطاني شيكًا بالمبلغ، وتركته هو ليستكمل تجميع رأس المال المطلوب لبدء هذا المشروع التجاري, وسافرت إلى الخارج حيث عملي وكنت أتابع معه مِن وقت لآخر، وبالفعل استكمل تجميع رأس المال اللازم للمشروع واشترى كافة الخامات وأنهى كافة التصاريح والتراخيص اللازمة لبدء المشروع, ثم جاءت لحظة توقيع عقد الشراكة في هذا المشروع التجاري, ثم فوجئتُ أنه لم يستطع استكمال رأس المال اللازم؛ فاضطر للاقتراض، وهذا القرض بفائدة, فأخبرته بأن القرض الذي جرَّ منفعة هو حرام, فأخبرني أنه لم يكن يعلم ذلك.

فأبلغتُ صديقي أن نلغي فكرة المشروع ونرد القرض إلا أنه رفض؛ لأن هذا المشروع بالنسبة له سيكون مصدر الدخل الوحيد؛ لأنه ليس لديه عمل, كما أن المقرض أخبرنا بأنه حتى لو أردنا رد القرض قبل ميعاده فسنرده أيضًا بالفائدة المتفق عليها غير منقوصة، فأخبرنا المقرِض أن نلغي الفوائد ويدخل معنا شريكًا في المشروع بنسبةٍ مِن الربح وذلك وفقًا لعقد شراكة مكتوب إلا أنه رفض أيضًا، فماذا أفعل الآن؟ هل يجوز لي أن أستكمل المشروع وأتحصل على الأرباح على أساس رأس مالي الحقيقي الذي دفعته فعلاً أم ماذا أفعل؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فاستكمِلوا المشروع مع التوبة إلى الله، وأنتَ ليس عليك إثم؛ لأنك لم تأمر، ولم ترضَ، ولا يمكن إلغاء القرض -أو الفائدة- بعد وقوعه، فالإثم على صاحبك؛ لأنه كان يجب عليه أن يسأل قبل أن يقترض.